ومنها : عكس ذلك ، حكاهما في المنتهي « 1 » كما عن السرائر « 2 » ، لكن الموجود في محكيّ السرائر ذكر هذه الأقوال الثلاثة في المبتدأة بالمعنى الأخصّ ، وفي المنتهي ذكرها فيها وفيمن لم تستقرّ لها عادة ، فلا حاجة إلى تجشّم الاستدلال لها فيما نحن فيه ، والعجب من كاشف اللثام حيث قال : وفي المنتهي والسرائر ذكر في كلّ من المبتدأة والمضطربة ستّة أقوال « 3 » ، مع أنّ في المنتهي لم يذكر الستّة إلَّا في المبتدأة بالمعنى الأعمّ ، والمحكيّ عن السرائر ذكرها في المبتدأة بالمعنى الأخصّ . ولعلّ وجه الأوّل بعد اشتراكه مع الثاني في طرح المرسلة ظهور الموثّقتين . ووجه الثاني تقديم العشرة في موثّقة سماعة « 4 » . ومنها : تحيّضها بالثلاثة طرحاً للروايات والرجوع إلى المتيقّن ، كما عن المعتبر « 5 » ، واستوجهه في محكيّ المدارك « 6 » ، أو أخذاً بالموثّقتين ؛ بناءً على ما عرفت من ظهورهما في ذلك وتسرية حكم المبتدأة إلى المضطربة .
ومنها : الأخذ بالعشرة ، ذكره في المنتهي « 7 » ؛ لقاعدة الإمكان بعد عدم الالتفات إلى الروايات ، ومراعاة ما دلّ من الأخبار « 8 » المعتضدة بالغلبة على أنّ الحيض في كلّ شهر مرّة .
هامش
« 1 » المنتهي 2 : 304 .
« 2 » السرائر 1 : 147 .
« 3 » كشف اللثام 2 : 80 .
« 4 » الوسائل 2 : 547 ، الباب 8 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .
« 5 » المعتبر 1 : 210 .
« 6 » المدارك 2 : 29 .
« 7 » المنتهي 2 : 304 .
« 8 » الوسائل 2 : 550 ، الباب 9 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .