جملة العشرة الأولى ، فيجب عليها تعيين الحيض من بينها لتعمل على طبقه في الشهر الثاني ، بناءً على وجوب موافقة الشهر الثاني للشهر « 1 » الأوّل في الوقت ، كما صرّح به جماعة منهم الشارح في الروض « 2 » تبعاً لجامع المقاصد « 3 » ، وإن قلنا بعدم وجوب ذلك كما احتمله في الروض « 4 » وحاشية الروضة « 5 » ، ورجّحه في الرياض « 6 » ؛ لعموم وجوب التحيّض في كلّ شهر سبعة والتعبّد ثلاثاً وعشرين ، الصادق من دون الموافقة في الوقت جاز لها اختيار الطهر في الشهر الثاني إلى أن يبقى من الشهر أقلّ مقدار يجب تحيّضه .
هذا ما يقتضيه إطلاق الأصحاب وإن لم أقف على مصرّح بشيء من ذلك .
ثمّ هل يختصّ التخيير في الأعداد على القول به بالدورة الأُولى ؟ الأقوى العدم ، إذا جعلنا التخيير واقعياً ، بأن صرفنا الأخبار عن العينيّة إلى التخيير ؛ جمعاً بشهادة المقطوعة المتقدّمة ، وأمّا لو حكمنا بالتخيير من باب التعارض بين الأخبار وفقد المرجّح ، فالأقوى الاختصاص ؛ لأنّ التخيير حينئذٍ بين الخبرين ، ولا ريب أنّ مدلول كلّ واحد هو الاستمرار على العدد الذي تضمّنه .
هامش
« 1 » في « ع » : « في شهر » .
« 2 » روض الجنان : 69 .
« 3 » جامع المقاصد 1 : 299 .
« 4 » روض الجنان : 69 .
« 5 » حاشية الروضة : 60 .
« 6 » الرياض 1 : 362 .