الزمان ، فهي باقية على تخييرها في التحيّض ، وكذا لو عيّنته في بعض ذلك الزمان ، فلها العدول عنه إلى غيره .
ومحصّل حال هذه المرأة من أوّل رؤيتها الدم : أنّها تتحيّض برؤية الدم مطلقاً أو بعد مضيّ الثلاثة إلى العشرة على الخلاف المتقدّم ، فإذا تجاوز الدم العشرة وجب عليها في اليوم الحادي عشر عند دخول وقت العبادة المشروطة بالطهارة اختيار كون ذلك اليوم طهراً أو حيضاً ؛ بناءً على التخيير في وضع الأيّام حيث شاءت وعدم اعتبار التوالي في أيّام الطهر مطلقاً ، أو في الدور الأوّل .
وحينئذٍ فيتعيّن عليها تكميله من سابقه ، أو من لاحقه ، أو منهما مع القطع بالاستمرار ، أو مردّدة في التكميل مع احتمال الاستمرار .
فإن اختارت كون ذلك اليوم حيضاً وبنت على تكميله من سابقه اغتسلت بعد انقضاء اليوم ؛ لأنّه آخر أيّام حيضها وتعبّدت قائمة بوظائف المستحاضة إن استمرّ الدم ، ولها بعد البناء على تكميلها السابق العدول عنه ، والبناء على التكميل من اللاحق أو من الملفّق منهما .
ولو بنت على التكملة من اللاحق فإن استمرّ الدم بمقدار الإكمال فهو ، وإن انقطع قبله تعيّن الإكمال من السابق ويحتمل كشف ذلك عن بطلان اختيارها من أوّل الأمر .
ولو اختارت الطهر في اليوم الحادي عشر اغتسلت ولا يجب عليها تعيين أيّام الحيض من جملة الماضي من الأيّام أو الباقي منها ، ولو عيّنت لم يتعيّن بمجرّد القصد ، فإذا كان اليوم الثاني عشر وجب عليها أيضاً اختيار أحد الأمرين من الطهر أو الحيض على الوجه المقرّر في سابقه ، وهكذا اليوم الآخر ، فلو اختارت الطهر في جميع الأيّام الباقية من الشهر تعيّن الحيض في
كتاب الطهارة — صفحة 285
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٢٨٥