طهراً - : إنّ ظاهر الرواية بل صريحها لزوم التوالي في أيّام الطهر في كلّ شهر وهو لا يحصل إلَّا بجعل السبع أوّل الشهر أو آخره ، وحيث لا قائل بتعيّن الآخر ولا بالتخيير بين خصوص الأوّل والآخر تعيّن الأوّل ، فافهم فإنّه دقيق ، فالقول بالتقديم لا يخلو عن قوّة مع كونه أحوط .
ثمّ لو قلنا بوجوب تقديم العدد المأخوذ فلا إشكال ، حيث إنّها بمجرّد تجاوز الدم العشرة وفقد التمييز وعادة الأهل تبنى على الروايات ، فإن اتّفق بعد ذلك تمييز أو تمكَّنت من الرجوع إلى الأهل عدلت منها إليه ؛ لكشف ذلك عن كونها محكومة بغير الروايات ، ويظهر من بعض كلام الشيخ : أنّه يجمع بين التحيّض بالروايات والتحيّض بالتمييز الحاصل بعده بشرط الفصل بينه وبين الحيض السابق .
قال في بعض فروع الأخذ بالروايات ما هذا لفظه : فلو رأت المبتدأة ما هو بصفة دم الاستحاضة ثلاثة عشر يوماً ثمّ رأت ما هو بصفة دم الحيض بعد ذلك واستمرّ ، كان ثلاثة أيّام من أوّل الدم حيضاً ، والعشرة طهراً ، وما رأته بعد ذلك من الحيضة الثانية « 1 » ، انتهى .
وأنكر عليه في المعتبر « 2 » والمنتهى « 3 » ذلك ، لكن من حيث حكمه بالتمييز مع استمرار الوصف إلى ما بعد العشرة لا من حيث أصل التمييز .
وأمّا لو قلنا بالتخيير فلها أن تجعل الحيض من العدد الذي مضى من
هامش
« 1 » المبسوط 1 : 47 .
« 2 » المعتبر 1 : 206 .
« 3 » الموجود فيه نقل الفرع المذكور عن الشيخ من دون إنكار عليه ، راجع المنتهي 2 : 326 .