تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
قوله عليه السلام « 1 » : « فإذا حاضت المرأة وكان حيضها خمسة أيّام » على أنّه اتّفق كون حيضها خمسة فطهرت ، لا أنّ عادتها كانت خمسة . هذا ، مع أنّ عليها أن تتحيّض في أوّل رؤية الدم إلى أن يتجاوز العشرة ، فلا وجه لرجوعها عن ذلك وتركها العبادة فيما بعد ذلك وقضائها ما تركته من العبادة . ويرد عليه : أنّه قد لا تتحيّض في أوّل الرؤية عمداً أو جهلًا ، مع أنّ عدم الوجه في رجوعها عن ذلك لا يوجب إلزامها بذلك . وأمّا ذيل المرسلة القصيرة ، فهو بظاهرها مخالف للمشهور ، موافق لما اختاره في الحدائق « 2 » من عدم لزوم تخلَّل أقلّ الطهر بين أجزاء الحيضة الواحدة . نعم ، يتّجه الاستدلال بها بناءً على التوجيه الذي ذكرنا فيها في مسألة أقلّ الطهر ، فراجع . وأمّا المرسلة الطويلة وغيرها من روايات المسألة ، ففي ظهورها في لزوم التقديم إشكال بل منع ؛ لأنّ تأخير التطهّر عن التحيّض أو عطفه عليه ب « ثمّ » إنّما يدلّ على وجوب تقديم الحيض إذا ثبت وجوب تقديمه في الدور الأوّل ، وليس في المرسلة إلَّا وجوب التحيّض في كلّ شهر سبعة أو ستّة ، ويصدق ذلك بتحيّضها في الدور الأوّل بسبعة من آخر الشهر ثمّ اغتسالها وتعبّدها ثلاثة وعشرين يوماً ثمّ تحيّضها سبعة أيضاً ، وهكذا . والحاصل : أنّ الشهر إنّما وقع في المرسلة ظرفاً للتحيّض فقط لا له وللتطهّر ، اللهمّ إلَّا أن يدّعى تبادر ذلك عرفاً ، أو يقال بعد أنّ الرواية في مقام بيان الحكم على مجموع الأيّام بجعلها سبعة حيضاً وثلاثاً وعشرين
هامش
« 1 » الوارد في مرسلة يونس المتقدّمة في الصفحة 160 . « 2 » الحدائق 3 : 159 160 .
كتاب الطهارة — صفحة 282 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم