أصحابنا ، وإمّا مع إلغاء ذلك ، فيحكم بعشرة بعد كلّ عشرة لأقلّ الطهر كما نسبه « 1 » إلى بعضٍ آخر ، وقد تقدّم عن الغنية « 2 » .
وإمّا أن يرجع إلى روايتي أبي بصير ويونس بن يعقوب المتقدّمتين « 3 » الدالَّتين على أنّها تدع الصلاة والصوم كلَّما رأت الدم وتصلَّي وتصوم كلَّما رأت الطهر إلى أن تستقرّ لها عادة كما حكي عن موضع من المبسوط « 4 » ، لكن هذا ليس قولًا تامّاً في المسألة ؛ إذ قد لا يتخلَّل الطهر بين أيّام الدم ، فلا بدّ من الرجوع حينئذٍ إلى شيءٍ آخر .
فهذه عشرون قولًا في المبتدأة بناءً على مغايرة قول الإسكافي لقول المحقّق كلَّها ناشئة من الأخذ بمجموع الأخبار أو ببعضها ، أو من طرحها ؛ لضعفها سنداً أو دلالة والاقتصار على الأصل ، أو قاعدة الإمكان مطلقاً ، أو في كلّ شهر .
وقد عرفت أنّ الأقوى والأحوط هو الأخذ بالسبعة ، ويتلوه في القوّة ما يظهر من شارح الروضة « 5 » من التخيير بين السبعة والثلاثة والعشرة ، وأحوط من ذلك التحيّض بالثلاثة ثمّ الجمع إلى العشرة بين وظيفتي الحائض والمستحاضة .
هامش
« 1 » المنتهي 2 : 305 .
« 2 » راجع الصفحة 241 .
« 3 » الوسائل 2 : 544 و 545 ، الباب 6 من أبواب الحيض ، الحديث 2 و 3 ، وتقدّمتا في الصفحة 251 .
« 4 » المبسوط 1 : 43 .
« 5 » المناهج السويّة ( مخطوط ) : الورقة 228 .