الدم ، فيتحدّ القولان .
وكيف كان ، فالروايات وإن ادّعى في محكيّ الخلاف كونها مجمعاً عليها « 1 » إلَّا أنّه لا دلالة فيها على التحيّض في شهر بالعشرة وفي آخر بالثلاثة ، فضلًا عن أن تدلّ على التخيير بين ذلك وبين مضمون المرسلة أعني السبعة معيّناً أو مخيّراً فيهما « 2 » وبين الستّة ؛ فإنّ الجمع بينها وبين المرسلة خروج عن ظاهر الطرفين بل صريح المرسلة من غير شاهد ، عدا ما يتخيّل من مقطوعة سماعة « 3 » ، الممنوع دلالتها كما عرفت ، مع أنّ مورد الكلّ مختصّة بالمبتدئة بالمعنى الأخصّ ، فالتعميم للمضطربة بقسميها يحتاج إلى دليل .
فالأقوى بعد تسليم دلالتها - : الرجوع إلى المرجّحات ، وهي مع المرسلة .
ثمّ لو منع من وجود المرجّح تخيّر الفقيه في إفتاء المرأة ، لا المرأة في تحيّضها ، إلَّا أن نقول في تكافؤ الخبرين بالفتوى بالتخيير كما لا يبعد دون التخيير في الإفتاء ، فيستقيم ما ذكره الجماعة من تخيّر المرأة .
ويعضده مقطوعة سماعة على أحد الاحتمالين ، بل على كليهما ؛ حيث إنّ المتيقّن من مدلولها بعد التردّد بين الاحتمالين التخيير بين الثلاثة والعشرة .
ومنه يعلم أنّه لو فرض عدم دلالة الموثّقتين على التخيير المذكور كفت المقطوعة المجمع عليها ، كما عن الخلاف في معارضة المرسلة ، ولا يقدح في
هامش
« 1 » ادّعى الإجماع على روايتين منها ، انظر الخلاف 1 : 234 ، المسألة 200 .
« 2 » كذا في النسخ ، والمناسب ظاهراً - : « بينها » .
« 3 » الوسائل 2 : 547 ، الباب 8 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .