ذلك إجمالها ؛ لأنّها معارضة على كلّ حال ، لكن يعارضها الموثّقتان ؛ بناءً على ظهورهما في مذهب المحقّق والإسكافي ، وحينئذٍ فالمتعيّن بعد فرض عدم الترجيح الرجوع إلى مضمون الموثّقتين ؛ لموافقتهما لأصالة عدم زيادة الحيض على المتيقّن .
ومن هنا ينقدح قوّة قول المحقّق بعد ما اخترناه ، بل كونه أقوى منه ؛ بناءً على عدم ثبوت الترجيح للمرسلة على وجه تطمئنّ به النفس .
لكن يمكن على هذا الفرض أن يقال : إنّ حمل الموثّقتين على ما هو ظاهر هنا من مذهب المحقّق والإسكافي يوجب مرجوحيّتهما ؛ لشذوذهما ، فلا بدّ من طرحهما أو إرجاعهما إلى مضمون المقطوعة ، كما فهمه المشهور ، فينحصر التعارض بين المرسلة والمقطوعة ، فيقوى القول بالتخيير بين المرسلة والموثّقات على أحد الأقوال المتقدّمة في التخيير .
ثمّ قد تطرح المقطوعة لسندها أو إجمال دلالتها ، وإن ادّعى في المنتهي أنّ الأصحاب تلقّوها بالقبول « 1 » ، لكنّ الظاهر كون ذلك من حيث تضمّنها للعادة النسائيّة ، ويتخيّر بين المرسلة والموثّقتين ، فيتعيّن ما عن الجامع : من التخيير بين السبعة والثلاثة « 2 » ، كما أنّه قد تطرح المرسلة لضعف سندها أو دلالتها ، ويقتصر على الموثّقتين والمقطوعة بدعوى ظهورهما في لزوم التحيّض في الشهر الأوّل بالعشرة وفي الثاني بالثلاثة ، أو على رواية الخزّاز المتقدّمة « 3 » بدعوى ظهورها في لزوم الثلاثة الأُول « 4 » والعشرة في الشهر
هامش
« 1 » المنتهي 2 : 302 .
« 2 » الجامع للشرائع : 42 .
« 3 » تقدّمت في الصفحة 276 .
« 4 » كذا في النسخ ، والمناسب ظاهراً - : « في الأوّل » .