تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
قال : « وإن لم يكن لها أيّام قبل ذلك واستحاضت أوّل ما رأت فوقتها سبع وطهرها ثلاثة وعشرون » ثمّ قال في آخرها : « وإن لم يكن كذلك بل أطبق عليها الدم على لون فسنّتها السبع والثلاث والعشرون » . ولا يقدح اختصاص موردها بالمبتدئة بالمعنى الأخصّ أو بها وبالمتحيّرة ؛ لأنّ المستفاد منها إناطة الحكم بفقد العادة والتمييز كما لا يخفى . مضافاً إلى الإجماع المركَّب وعدم القول بالفصل بين المبتدأة بالمعنى الأخصّ والمتحيّرة وبين غيرهما ، ولا يعارضها قوله عليه السلام حكايةً لقول النبيّ صلَّى الله عليه وآله لحمنة بنت جحش - : « تحيّضي في كلّ شهر في علم الله ستّاً أو سبعاً واغتسلي ، وصومي ثلاثة وعشرين أو أربعة وعشرين » « 1 » ، لاحتمال كون الترديد من الراوي ، وعلى فرض كونه تخييراً فالجمع بينه وبين الفقرات المتقدّمة بعيد جدّاً ، فلا بدّ من الاحتياط ؛ لدوران الأمر بين التخيير والتعيين . نعم ، يعارضه موثّقتا ابن بكير : أُولاهما في المرأة إذا رأت الدم في أوّل حيضها فاستمرّ بها الدم بعد ذلك : « تركت الصلاة عشرة أيّام ، ثمّ تصلَّي عشرين يوماً ، فإن استمرّ بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة عشرة أيّام ثمّ تصلَّي عشرين يوماً ، فإن استمرّ بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة ثلاثة أيّام وصلَّت سبعة وعشرين يوماً » « 2 » . والأُخرى في الجارية أوّل ما تحيض يدفع عليها الدم فتكون مستحاضة : « أنّها تنتظر بالصلاة ، فلا تصلَّي حتّى تمضي أكثر ما يكون من الحيض ، فإذا مضى ذلك وهو عشرة أيّام فعلت ما تعمل المستحاضة ، ثمّ
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 547 ، الباب 8 من أبواب الحيض ، الحديث 3 . « 2 » الوسائل 2 : 549 ، الباب 8 من أبواب الحيض ، الحديث 6 .