من قارنها في السنّ وقت الرجوع ، ويحتمل كفاية إخبار من هي أكبر حين كونها بسنّها على المشهور ، بل عن شرح الجعفريّة « 1 » نسبته إلى الأصحاب المتأخّرين ، وإن اختلفوا بين من قيّد الأقران بأهل البلد كالمبسوط « 2 » والوسيلة « 3 » ، وبين من أطلق كالمهذّب « 4 » والسرائر « 5 » ، بل ظاهر الروض « 6 » نسبته إلى الأكثر .
وفي الحكم من أصله إشكال بل منع ؛ لعدم ما يدلّ عليه بحيث ينهض لإطلاق الرجوع إلى الروايات ، عدا وجوه اعتباريّة مثل غلبة لحوق المرأة في الطبع بأقرانها ، كما يشهد به مرسلة يونس القصيرة : « أنّها كلَّما كبر سنّها قلّ حيضها إلى أن يرتفع » « 7 » ، أو دعوى عموم نسائها في مضمرة سماعة « 8 » لأقرانها ، أو قراءة « أقرائها » في موثّقة زرارة « 9 » : أقرانها بالنون - ، وضعف الكلّ واضح .
ومن هنا أهمل ذكر هذه المرتبة جماعة كالصدوق والسيّد والشيخ في الخلاف والنهاية والحلبي وابن سعيد ، وأنكرها آخرون كالمحقّق في
هامش
« 1 » حكاه عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 353 .
« 2 » المبسوط 1 : 46 .
« 3 » الوسيلة : 59 .
« 4 » المهذّب 1 : 37 .
« 5 » السرائر 1 : 146 .
« 6 » روض الجنان : 68 .
« 7 » الوسائل 2 : 551 ، الباب 10 من أبواب الحيض ، الحديث 4 .
« 8 » الوسائل 2 : 547 ، الباب 8 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .
« 9 » الوسائل 2 : 557 ، الباب 13 من أبواب الحيض ، الحديث 5 .