وجودي لا بدّ من إحرازه في إثبات الحكم المذكور فيه ، فافهم .
لكن يشكل اشتراط الاتّفاق : بأنّ المنساق من ذلك عرفاً هو اتّفاق الأغلب من دون العلم بمخالفة الباقين أو مع العلم بمخالفة الشاذّ ، مع أنّ تعسّر تتبّع الأحياء والأموات من الأقارب الحاضرة في البلد والغائبة عنه سيّما إذا كنّ غير محصورات عرفاً ، لعلَّه يصير قرينةً على إرادة ما ذكرنا .
نعم ، لو علم مخالفة الباقين فلا اعتداد ظاهراً بالغلبة ؛ لأنّه داخل في قوله عليه السلام : « فإن كنّ مختلفات » ، إلَّا أن يشذّ الخلاف ، بحيث لا يضرّ بصدق عنوان العموم العرفي في قوله : « أقراء نسائها » .
خلافاً للمحكيّ « 1 » عن الشهيدين « 2 » والمحقّق الثاني « 3 » وغيرهم « 4 » فاعتبروا الأغلب مع الاختلاف ، وأجاب عنهم في المدارك : بأنّ مدرك الحكم إن كان رواية سماعة ، فهي بمنطوقها صريحة في وجوب العدول عن عادة الأهل عند الاختلاف ، وإن كان موثّقة زرارة فلا وجه لاعتبار الغلبة « 5 » ، انتهى . وهو حسن إلَّا أن يقول بإطلاق الموثّقة إلَّا ما خرج ، كما نبّه عليه في الروض « 6 » .
وكيف كان ، * ( فإن اختلفن أو فقدن رجعت إلى ) * عادة * ( أقرانها ) * أي
هامش
« 1 » حكاه عنه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 352 .
« 2 » الذكرى 1 : 247 ، الروضة البهيّة 1 : 379 .
« 3 » جامع المقاصد 1 : 299 .
« 4 » كالمحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة 1 : 148 .
« 5 » المدارك 2 : 17 .
« 6 » روض الجنان : 68 .