الخلاف فيه ، وكأنهم لم يعتدوا بما تقدّم عن الغنية « 1 » في المبتدأة .
ومنه يظهر عدم الاعتماد بما عن نهاية المصنّف قدّس سرّه « 2 » من التردّد في هذا الحكم ، واحتمال إرجاعها إلى أقلّ الحيض للأصل ، والعشرة للإمكان ؛ لأنّه كما قيل اجتهاد في مقابل النصّ المجمع عليه « 3 » كما عن الخلاف « 4 » ، وهي مضمرة سماعة : « قال : سألته عن جارية حاضت أوّل حيضها فدام دمها ثلاثة أشهر ، وهي لا تعرف أيّام أقرائها ، فقال : أقراؤها مثل أقراء نسائها فإن كانت « 5 » نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة ، وأقلَّه ثلاثة » « 6 » .
ويؤيّدها : رواية زرارة ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : « قال : يجب للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها ثمّ تستظهر على ذلك بيوم » « 7 » . وذكر « بعض النساء » لحصول العلم العادي باتّفاق الكلّ من عادة البعض أو من إخباره بعادة الكلّ ، أو محمول على صورة تعذّر الرجوع إلى غيرها .
ويمكن أيضاً أن يؤيّد برواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام : « النفساء إذا كانت لا تعرف أيّام نفاسها فابتليت ، جلست مثل أيّام أُمّها أو
هامش
« 1 » تقدّم في الصفحة 241 .
« 2 » نهاية الإحكام 1 : 137 138 .
« 3 » لم نعثر عليه .
« 4 » الخلاف 1 : 234 ، المسألة 200 .
« 5 » كذا في المصدر ، وفي النسخ : « فإن كنّ » .
« 6 » الوسائل 2 : 547 ، الباب 8 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .
« 7 » الوسائل 2 : 557 ، الباب 12 من أبواب الحيض ، الحديث 5 .