تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
إغفال العادة في مرسلة يونس ، مع أنّ الغالب عدم نسيانها رأساً بحيث لا تعلمها إجمالًا بين عددين . مضافاً إلى إطلاق سائر أدلَّة التمييز ، خرج منها ما لو علمت العادة تفصيلًا ، لكن المستفاد من الفقرة المتقدّمة في المرسلة امتناع أمر المستحاضة بما يعلم مخالفته للعادة ، مضافاً إلى صدق معرفة أيّام الأقراء المغنية عن النظر إلى لون الدم فيما كان من العدد في الوقت المحفوظ . وإن لم يتّحد أوّل زمان التمييز والوقت وتخالفا ، فإن كان بينهما أقلّ الطهر ، فالمحكيّ في شرح المفاتيح عن جماعة : أنّها تحيض لكلٍّ منهما ، فتتحيّض في أوّل الوقت ؛ لعموم قوله عليه السلام : « إذا رأت الدم في أيّام حيضها » « 1 » ، وتحيّضت بها أيضاً لأدلَّته . ويحتمل العمل بالتمييز ؛ لعموم أدلَّته ما لم يعلم العادة العدديّة تفصيلًا . ويحتمل الاقتصار على الوقت ، وتعمل ما تعمله مضطربة العدد ، وهو أضعف الاحتمالات ، واختار في شرح المفاتيح الوسط ، قال : لعدم ظهور عموم في طرف الوقت « 2 » ، انتهى . أقول : يكفي فيه عموم مثل قوله عليه السلام في مرسلة يونس القصيرة : « إذا رأت المرأة الدم في أيّام حيضها تركت الصلاة » « 3 » ؛ إلَّا أنّ الرجوع في تعيين آخر الحيض هنا إلى الروايات بعيد ؛ لاختصاصها بعادة التمييز فلا بدّ إمّا من الرجوع إلى الظنّ وإمّا من الاحتياط . والأوّل أقوى .
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 555 ، الباب 12 من أبواب الحيض ، الحديث 2 . « 2 » مصابيح الظلام ( مخطوط ) : الورقة 46 . « 3 » الوسائل 2 : 555 ، الباب 12 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .
كتاب الطهارة — صفحة 263 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم