تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
أقول : قد عرفت سابقاً أنّ كلّ من يقدّم العادة على التمييز يجعل مقدار العادة حيضاً والزائد استحاضة وإن كان بصفة الحيض ، كما عرفت « 1 » من تصريح الشيخ في المبسوط والمصنّف قدّس سرّه في التذكرة والنهاية ، وأنّ ما نسبه إليهم في معتادة الوقت والعدد من جعل ما زاد من أيّام التمييز عن عادتها حيضاً ، خلاف ما صرّحوا به . ويدلّ على ما ذكرنا مضافاً إلى عمومات « أنّ المستحاضة في الحائض والنفساء تقعد عدد أيّامها » : ما في المرسلة الطويلة « 2 » من قوله عليه السلام : أرأيت لو كانت عادتها أقلّ من سبع لم يأمرها بترك الصلاة وهي مستحاضة غير حائض ، وأنّها لو كانت أزيد لم يأمرها بالصلاة وهي حائض . [ هذا في معتادة العدد مضطربة الوقت « 3 » ] وأمّا ناسية العدد ذاكرة الوقت ، فترجع إلى التمييز فإن اتّحد أوّل زمان التمييز والوقت فتجعله أوّل حيضها وآخر حيضها آخر التمييز عملًا بعموم ما دلّ على اعتبار الأوصاف « 4 » . ولو علمت إجمالًا بنقصان عددها المنسيّ عن مقدار التمييز أو زيادته عنه أمكن تكميل الناقص في الثاني وتنقيص الزائد في الأوّل . ويحتمل قويّاً الرجوع إلى التمييز ؛ لإطلاق أدلَّة الرجوع إلى التمييز مع
هامش
« 1 » راجع الصفحة 228 وما بعدها . « 2 » تقدّمت في الصفحة 223 . « 3 » ما جعلناه بين المعقوفتين كان في النسخ قبل قوله : « ويدلّ على ما ذكرنا » ، قبل خمسة أسطر . « 4 » راجع الوسائل 2 : 537 ، الباب 3 من أبواب الحيض .