ولو لم يكن بينهما أقلّ الطهر ، ففي ترجيح العادة كما عن الحدائق « 1 » لقوّة دلالته ، وعموم الأخبار الدالَّة على أنّ الصفرة والكدرة في وقت الحيض حيض « 2 » ، أو التمييز كما عن شرح المفاتيح « 3 » لما ذكر من عدم عموم في طرف أدلَّة الوقت ، وجهان ، لا يخلو أوّلهما عن قوّة لما ذكرنا ؛ فإنّ المستفاد من الأخبار سيّما المرسلة أنّ التمييز إنّما يعتبر إذا لم يعلم مخالفته للعادة سواء علمت العادة مفصّلًا أم لا .
نعم ، لو احتمل دخول بعض أيّام التمييز في العادة لم يبعد جعله حيضاً ؛ لعموم أدلَّة التمييز ، إلَّا ما لم يصلح للحيضيَّة ولو من حيث مخالفته للعادة .
* ( فإن فقدا ) * ، أي : العادة والتمييز * ( رجعت المبتدأة ) * بكسر الدال أو فتحه وهي من ابتدأت بالحيض أو ابتدأ بها ، بأن رأت الدم مرّة أو مرّتين * ( إلى عادة أهلها ) * على المشهور ، وعن المعتبر نسبته إلى الخمسة وأتباعهم تارةً ، وإلى اتّفاق الأعيان من فضلائنا أخرى « 4 » ، بل عن التذكرة نسبته إلى علمائنا « 5 » ، وظاهر المحكي عن السرائر « 6 » كصريح المحكي عن التنقيح « 7 » عدم
هامش
« 1 » الحدائق 3 : 235 .
« 2 » الوسائل 2 : 539 ، الباب 4 من أبواب الحيض .
« 3 » مصابيح الظلام ( مخطوط ) : الورقة 46 .
« 4 » المعتبر 1 : 208 .
« 5 » التذكرة 1 : 295 .
« 6 » السرائر 1 : 146 .
« 7 » التنقيح الرائع 1 : 104 .