والمنتهى « 1 » وموضع « 2 » من التذكرة ؛ مستنداً إلى أنّ الحمرة مع السواد طهرٌ عند التجاوز مع الانفراد عن الصفرة فكذا مع الانضمام أم هو مع الحمرة كما عن نهاية الإحكام « 3 » وموضع آخر من التذكرة « 4 » ؛ لعموم أدلَّة التحيّض بما هو بصفات الحيض .
وترجيح الأقوى على القويّ إنّما هو في مقام عدم المناص عن جعل أحدهما استحاضة ، فلا يجري مع الانضمام . هذا مع ما عرفت من الإشكال في ترجيح الأقوى على القويّ لعدم مساعدة أدلَّة التمييز .
ثمّ إنّ المستفاد من إطلاق المصنّف قدّس سرّه الحكم برجوع ذات التمييز مطلقاً إلى تمييزها ، في مقابل رجوع المعتادة إلى عادتها مع ما عرفت من ظهور كلامه قدّس سرّه في تقديم العادة على التمييز عند التعارض - : أنّ المضطربة إذا كانت لها عادة في أحد من الوقت والعدد ترجع في الآخر إلى التمييز ؛ لا أنّها ترجع إلى التمييز مطلقاً ، حتّى فيما اعتاد به من الوقت أو العدد ، فالناسية للوقت الذاكرة للعدد ترجع في تعيين الوقت إلى التمييز ، ثمّ تأخذ بما تقتضيه عادتها من العدد سواء زاد على ما يقتضيه التمييز أم نقص عنه ؛ وفاقاً لجامع المقاصد « 5 » وشارح المفاتيح « 6 » وصاحب الحدائق إلَّا أنّه ذكر : أنّ
هامش
« 1 » المنتهي 2 : 325 .
« 2 » انظر التذكرة 1 : 298 ، وحكاه عنه السيّد الطباطبائي في الرياض 1 : 349 .
« 3 » ليس فيه إلَّا احتمال إلحاق المتوسّط بالأوّل في صورة عدم التجاوز عن العشرة . انظر نهاية الإحكام 1 : 136 ، وحكاه عنه السيّد الطباطبائي في الرياض 1 : 349 .
« 4 » حكاه عنه السيّد الطباطبائي في الرياض 1 : 349 .
« 5 » جامع المقاصد 1 : 298 .
« 6 » مصابيح الظلام ( مخطوط ) : الورقة 46 .