تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
يعرف « « 1 » ، وقوله عليه السلام : » دم الحيض ليس به خفاء « « 2 » ، فإنّ الظاهر من وكوله إلى الوضوح مع أنّه لا يتّضح عند العرف ولا يمتاز عن الاستحاضة إلَّا بالقوّة والضعف مطلقاً ، لا خصوص ما نصّ به في الروايات - : أنّ العبرة في التمييز بمطلق الأمارات المختصّة بالحيض غالباً الكاشفة عند العرف عن الحيض كشفاً ظنيّاً ، لا أنّ العبرة بمطلق الظنّ حتّى يلزمه اعتبار الظنّ ولو من غير الصفات ، وهو باطل إجماعاً . ولو وجد في أحد الدمين صفة ، وفي الآخر أخرى مع تساويهما في القوّة ولم يمكن التحيّض بمجموعهما ، فعن ظاهر التذكرة أو محتملة « 3 » : التحيّض بالمقدّم ، وحكاه فيها عن الشافعي ، ولم يعلم وجه الترجيح ؛ ولذا تردّد في النهاية « 4 » . ولو انحصر الدم في القويّ والأقوى وتعارضا ، فلا إشكال في تقديم الأقوى بناءً على التقدّم . ولو اجتمع معهما « 5 » ضعيف كما لو رأت السواد ثلاثاً والحمرة ثلاثاً ثمّ رأت الصفرة وتجاوزت ، فهل الحيض السواد خاصّة كما عن المعتبر « 6 »
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 380 ، الباب 3 من أبواب الحيض ، الحديث 4 . « 2 » الوسائل 2 : 537 ، الباب 3 من أبواب الحيض ، الحديث 3 . « 3 » التذكرة 1 : 301 ، قال في مفتاح الكرامة : « لكن ذكر هذا في سياق كلام الشافعي فلعلَّه حكاية عنه » . « 4 » نهاية الإحكام 1 : 135 . « 5 » كذا استظهرناه ، وفي النسخ : « معها » . « 6 » المعتبر 1 : 205 .
كتاب الطهارة — صفحة 259 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم