أهل البيت عليهم السلام بذلك ، وقد صرّح بذلك المصنّف قدّس سرّه « 1 » والشهيدان « 2 » والمحقّق الثاني « 3 » وغيرهم « 4 » ؛ حيث ذكروا إنّ القوّة والضعف يحصل بصفات ثلاث :
الأولى : اللون ، فالأسود قويّ الأحمر ، وهو قويّ الأشقر ، وهو قويّ الأصفر والأكدر ، كما في النهاية « 5 » ، وزاد في المسالك : أنّ الأصفر قويّ الأكدر « 6 » .
الثانية : الرائحة ، فذو الرائحة الكريهة قويّ قليلها ، وهو قويّ عديمها .
الثالثة : الثخانة ، فالثخين قويّ الرقيق .
ويلزمهم ملاحظة مراتب الصفات ، فالأشدّ سواداً أو حرارةً أو ثخانة قويّ ما دونه .
وذكروا أنّ ذا الوصفين قويّ ذي الواحد إذا لم يكن أقوى منهما .
ولعلّ هذا كلَّه لما يستفاد من الأخبار : من أنّ العبرة بقوّة الدم وضعفه عند اشتباه الحيض بالاستحاضة ، كما يشعر به بل يدلّ عليه التعبير عن ذلك في المرسلة بالإقبال والإدبار « 7 » ، وقوله صلَّى الله عليه وآله : « دم الحيض أسود
هامش
« 1 » صرّح به في نهاية الإحكام 1 : 135 .
« 2 » روض الجنان : 66 ، ولم نقف على التصريح به في كتب الشهيد الأوّل .
« 3 » جامع المقاصد 1 : 297 .
« 4 » انظر الرياض 1 : 349 .
« 5 » نهاية الإحكام 1 : 135 .
« 6 » المسالك 1 : 68 .
« 7 » راجع الصفحة 222 .