تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
التمييز حصول حيضات في شهر واحد ، وقد صرّح به في غير موضع من المنتهي « 1 » والمبسوط « 2 » والبيان « 3 » ، بل ربما نسب « 4 » إلى ظاهر كلمات الأصحاب ، بل الظاهر من المصنّف قدّس سرّه في النهاية أنّ المقصود من هذا الاشتراط الحكم بتعدّد الحيض ؛ حيث قال : يشترط أن لا ينقص الضعيف أو هو مع النقاء عن عشرة ؛ لأنّا نريد أن نجعله طهراً ، والقويّ بعده حيضة أُخرى « 5 » ، انتهى . ولعلّ هذا كلَّه لعموم أدلَّة التمييز إلَّا أنّه يشكل هذا في الناسية ، فإنّ ظاهر رواية يونس أنّها تعرف أيّامها بصفة الدم ، وفيها مواضع أُخر من الدلالة على عدم تحيّض المستحاضة أكثر من شهر . فتأمّل . ثمّ إنّه لا إشكال في حصول التمييز بصفات الحيض والاستحاضة المنصوصة في النصوص المعتبرة كالسواد والحرارة والدفع وأضدادها . وأمّا غيرها كالغلظة والنتن ، فالتمييز بها لا يخلو عن إشكال ، وإن كان يظهر من الشيخ « 6 » والمحقّق ؛ حيث أطلق الأوّل التمييز بصفات الحيض والاستحاضة ، وعبّر الثاني بجعل ما شابه دم الحيض حيضاً وما شابه الاستحاضة استحاضة « 7 » ، بل عرفت في أوّل المسألة « 8 » دعواه إجماع فقهاء
هامش
« 1 » المنتهي 2 : 325 ، 326 و 327 . « 2 » المبسوط : 44 و 45 . « 3 » البيان 1 : 58 . « 4 » جواهر الكلام 3 : 278 . « 5 » نهاية الإحكام 1 : 135 . « 6 » المبسوط 1 : 45 . « 7 » المعتبر 1 : 204 . « 8 » في الصفحة 241 .