أوّلًا دم الحيض سبعة أيّام ، ثمّ رأت بعد ذلك دم الاستحاضة وجاز العشرة تستوفي أقلّ الطهر عشرة أيّام ، سواء انقطع الدم قبل ذلك ، أو تغيّر ورجع إلى لون الحيض أو لم يرجع ؛ لأنّ الطهر لا يكون أقلّ من عشرة أيّام « 1 » . انتهى .
وكيف كان ، فلا إشكال في اشتراط بلوغ الضعيف أقلّ الطهر بنفسه أو بانضمام النقاء إذا اتّفق معه .
لكن المتيقّن من ذلك الذي يدلّ عليه أدلَّة أقلّ الطهر : هو أنّ الضعيف متى كان دون أقلّ الطهر لم يجز الحكم بحيضيَّة مجموع طرفيه ، ولا كلّ واحد منهما بالاستقلال ، مع الحكم على الضعيف بكونه طهراً ، فإذا رأت دماً أسود ثمّ أصفر ثمّ أسود ، فلا يجوز الحكم على كلٍّ من الأسودين بالحيضيَّة وعلى الأصفر بالطهر ، إنّما الإشكال في أنّه :
هل يكون هذا الفرض خارجاً عن مورد التمييز كما عن المعتبر « 2 » والتذكرة « 3 » نظراً إلى عدم إمكان العمل بمقتضى أدلَّة التمييز هنا ؛ لوجوب رفع اليد عنها بالنسبة إلى حيضيَّة أحد الطرفين .
أو كون الوسط استحاضة ، ولا مرجّح ، ففي الحقيقة لا يحصل التمييز بالرجوع إلى أدلَّته في هذا الفرض .
أو يكون داخلًا تحتها ؛ لاقتضائها بعمومها وجوب الحكم على القويّ بالحيضيَّة ما لم تمتنع شرعاً وعلى الضعيف بالاستحاضة كذلك ؟ وعليه فهل
هامش
« 1 » المبسوط 1 : 50 .
« 2 » المعتبر 1 : 206 .
« 3 » التذكرة 1 : 299 .