تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
فحاصل مذهبه قدّس سرّه : أنّ الدم إذا اختلف لونه حكم على ما فقد صفة الحيض بالاستحاضة ؛ لامتناع كونه حيضاً بدلالة أخبار التمييز ، وأمّا المتّصف بصفة الحيض فيحكم بحيضيّته مهما أمكن ، ومنه يعلم مخالفة مذهب الشيخ لمن تبعه ، إلَّا أنّه يشكل قول الشيخ قدّس سرّه بأنّ قاعدة الإمكان معارضة بالمثل بالنسبة إلى العشرة اللاحقة . فالأظهر أن يقال : إنّ الفرض المذكور خارج عن مورد روايات التمييز وروايات الأخذ بالثلاثة والسبعة ، إلَّا أنّ المستفاد من الروايات الأُولى إناطة الحكم باللون مع اختلاف اللون ، ومن الروايات الثانية : إناطة حكمها بالحيض المختلط بالاستحاضة مع اتّحاد اللون ، فيحكم بالاستحاضة على الأصفر ، وبقي الأحمر حيضاً مختلطاً بالاستحاضة من دون تمييز ، فيرجع فيه إلى الروايات . والشرط الثالث : عدم قصور الدم الضعيف وحده أو مع ما يضاف إليه من أيّام النقاء عن أقلّ الطهر . ولا إشكال في اعتبار هذا الشرط بعد ما تقدّم من أنّ الطهر لا ينقص عن العشرة ؛ إذ كما يعتبر في الحكم على القوي بالحيضيَّة استجماع شرائط الحيض كذلك يشترط في الحكم على الضعيف بالطهريّة استجماعه لشرائط الطهر ، وهذا واضح لا ينبغي الخلاف فيه ، بل لا خلاف فيه كما عن كشف اللثام « 1 » . نعم ، قد طعن فيه صاحب الحدائق « 2 » زاعماً أنّه لا دليل هنا ، بل ظاهر
هامش
« 1 » كشف اللثام 2 : 74 . « 2 » الحدائق 3 : 195 .