تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وأضافا إليه تكميل الناقص بما في الأخبار أو بعادة النساء ، لكن الشيخ قدّس سرّه صرّح في المبسوط بعدم جواز الإكمال ، فقال بعد العبارة المتقدّمة - : فإذا رأت أقلّ من ثلاثة أيّام دم الحيض ثمّ رأت دم الاستحاضة إلى آخر الشهر فهذه لا تمييز لها ، فلترجع إلى عادة نسائها « 1 » . انتهى . لكنّ الإنصاف أنّ ظاهر أدلَّة التمييز هو التحيّض بالقويّ وجعل الضعيف استحاضة ، من دون زيادة على أحدهما من الآخر ، فالزائد والناقص خارجان عن موردها . بل قد يقال : إنّ مراعاة أدلَّة التمييز في طرف القويّ بجعل الناقص حيضاً ، ثمّ تكملته من الضعيف ليس بأولى من مراعاتها في طرف الضعيف في الفرض الأوّل بجعل مجموعة استحاضة ، فيخرج الناقص عن الحيضيَّة . لكن يرد عليه : أنّ مراعاة عموم الحكم على الضعيف بالاستحاضة في أدلَّة التمييز يوجب خروج هذا المورد عن أدلَّة التمييز ؛ إذ المفروض اختلاط الحيض بالاستحاضة ، فكيف يجعل تمييزهما بجعل الجميع استحاضة ، فيلزم من الرجوع إلى أدلَّة التمييز طرحها والرجوع إلى غيرها من الأخبار وعادة النساء ، بخلاف ما لو حكمنا على الناقص بالحيضيَّة وعلى الضعيف بالاستحاضة ، إلَّا ما يحتاج إليه في تكميل الناقص ؛ فإنّه قد حصل التمييز من دون تقييد زائد على ما هو المعلوم في كلّ من الضعيف والقويّ من تقييده بصورة القابليّة شرعاً . وأضعف من ذلك : ردّ ما تقدّم عن الشيخ ومن تبعه بالإجماع على اعتبار الشرطين المتقدّمين ؛ إذ لا يخفى أنّ القدر المجمع عليه الذي دلّ عليه
هامش
« 1 » المبسوط 1 : 46 .