رأساً ؛ إذ يجوز الأخذ بمقدار العشرة من الزائد في الفرض الثاني ، كما سيأتي عن المبسوط ؛ عملًا بعموم ما دلّ على التحيّض بالقوي إلَّا ما امتنع التحيض به شرعاً ، أو الأخذ منه بمقدار عادة الأهل أو الروايات كما احتمله بعض آخر « 1 » .
قال في المبسوط : إذا رأت المبتدأة ما هو بصفة دم الاستحاضة خمسة أيّام ، ثمّ رأت ما هو بصفة الحيض باقي الشهر ، يحكم في أوّل يوم ترى ما هو بصفة دم الحيض إلى تمام العشرة بأنّه حيض ، وما بعد ذلك استحاضة ، وإن استمرّ على هيئته جعلت بين الحيضة الأُولى والحيضة الثانية عشرة أيّام طهراً وما بعد ذلك من الحيضة الثانية ، ثمّ على هذا التقدير « 2 » . انتهى .
وكذا يجوز إكمال القوي الناقص في الفرض الأوّل من طرفيه أو أحدهما بما يبلغ أقلّ الحيض ؛ لأنّه المتيقّن في مخالفة الأصل ، أو بعادة النساء أو الروايات ؛ بناءً على أنّ الظاهر من أدلَّة الرجوع إليهما عدم الفرق بين ما إذا اختلط تمام الحيض بالاستحاضة ولم يمكن التمييز ، أو اختلط بعضه بها كما في المقام ، حيث احتجنا في إكمال الناقص إلى التتميم ، فيكون الفرق بين هذا وبين الرجوع إلى الروايات أو عادة النساء من أوّل الأمر تعيّن محلّ الأخذ بالروايات أو عادة الأهل على الأوّل دون الثاني .
وممّن تبع الشيخ فيما حكيناه عنه كاشف اللثام « 3 » وسيّد الرياض « 4 » ،
هامش
« 1 » انظر الرياض 1 : 351 .
« 2 » المبسوط 1 : 46 .
« 3 » كشف اللثام 2 : 74 .
« 4 » الرياض 1 : 351 .