تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
نساؤها مختلفات فأكثر وقتها عشرة أيّام ، وأقلَّه ثلاثة أيّام « « 1 » . ولا يخفى عدم نهوض شيء منها لرفع اليد عمّا ذكرنا من المعيار العرفي والشرعي ، أمّا المرسلة « 2 » : فلأنّ ظاهرها بالنسبة إلى المبتدأة وإن كان في مواضع « 3 » لا يعتدّ فيها باختلاف الدم ، إلَّا أنّه يظهر من قوله عليه السلام في آخر الرواية : « أنّ قصتها قصّة حمنة بنت جحش . . إلخ » أنّ تحيّض المبتدأة بالأيام إنّما هو إذا كانت ترى الدم على لون واحد ، فراجع الرواية ، خصوصاً قوله عليه السلام في آخر الرواية بعد ذكر تغيّر الدم بالإقبال والإدبار : « فإن لم يكن الأمر كذلك ولكن أطبق الدم عليها فلم تزل الاستحاضة دارّة وكان الدم على لون واحد وحالة واحدة ، فسنّتها السبع والثلاثة والعشرين لأنّ قصّتها قصّة حمنة بنت جحش حين قالت أثجّه ثجّاً ، إلخ « 4 » » ، مع أنّ الظاهر المتبادر من استمرار الدم استمراره على لون واحد . ومنه يظهر الجواب عن إطلاق الموثّقات ، ولو أُغمض عن ذلك فعارضت مع أدلَّة التمييز بالعموم من وجه : فيرجع إلى المرجّحات ، مثل موافقة المشهور ، ومخالفة أبي حنيفة من الجمهور . ومع الإغماض عن ذلك ، فالمرجع إطلاقات الحيض الصادق عرفاً على الواجد للصفات ، والمسلوب عرفاً عن فاقدها . فتأمّل . ومع الإغماض عن ذلك ، فالمرجع في تشخيص الحيض في المقام
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 547 ، الباب 8 من أبواب الحيض ، الحديث 2 . « 2 » تقدّم نصّها في الصفحة 220 225 . « 3 » كذا في « ع » ، وفي سائر النسخ : « في غير مواضع » . « 4 » كذا في النسخ ، والظاهر أنّه لا وجه له ؛ لأنّ الخبر منقول بتمامه .
كتاب الطهارة — صفحة 245 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم