تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وتمييزه عن الاستحاضة إلى العمل بالظنّ ، وإن كان الشبهة في الموضوع ؛ لأنّ المفروض انسداد باب العلم والأمارات الخاصّة ، وعدم إمكان الرجوع إلى الأصل ؛ لأنّ الخصم لا يقول به ، بل لم يقل به أحد ، عدا ما تقدّم عن الغنية « 1 » من الرجوع إلى أكثر الحيض وأقلّ الطهر ، فتأمّل . ثمّ إنّهم ذكروا للتمييز شروطاً : منها : ما هو كالمستغنى عنه ، مثل : تجاوز الدم العشرة ، واختلاف صفته . ومنها : ما لا يخلو إطلاق اعتباره عن إشكال ، وهي ثلاثة : الأوّل والثاني : أن لا ينقص القويّ عن الثلاثة ولا يزيد على العشرة ، ولا إشكال فيها إن أُريد قصر الحيض على الناقص في الأوّل والتحيّض بمجموع القوي في الثاني . وما في الحدائق : من الطعن في الشرط الأوّل مستنداً إلى إطلاق الأخبار ، بل تصريح المرسلة بلزوم التحيض بالقوي قليلًا كان أو كثيراً « 2 » - ، فهو ضعيف في الغاية ؛ لأنّ أخبار التمييز في مقام تمييز دم الحيض عن الاستحاضة بعد إحراز قابليّة الدم لكونه حيضاً باستجماع شرائطه ، والمراد بالقليل والكثير في المرسلة : القليل والكثير ممّا يقبل الحيضيَّة شرعاً ، لا ما يعمّ الساعة والشهر مثلًا ، ولو فرض دلالة المرسلة على ذلك لزم تقييدها بالأدلَّة القطعيّة الدالَّة على تحديد طرفي الحيض . نعم ، ربما يقال : إنّ أدلَّة التحديد لا توجب طرح التمييز في المقام
هامش
« 1 » راجع الصفحة 241 . « 2 » الحدائق 3 : 195 .