وإطلاق التمييز في صورة عدم التجاوز مع اختصاص مورده بصورة تجاوز الدم العشرة ، يراد به مجرّد اختلاف لون الدم كما عبّر به بعضهم « 1 » كثيراً في هذا المقام ، لا التمييز الجامع للشرائط .
ويظهر ما ذكرناه : من ذكر عدم تجاوز مجموع الدم المتّصف والفاقد عن العشرة في مسائل التمييز كثيراً للمتتبّع في عبارتهم .
وممّا يشهد لذلك : أنّه نسب في المعتبر « 2 » والمنتهى « 3 » ، إلى الشيخ في المبسوط الرجوع إلى العادة مع تجاوز العشرة ، مع أنّ الشيخ لم يذكر في المبسوط مثالًا واحداً لتجاوز العادة والتمييز العشرة ، كما مرّ « 4 » في الأمثلة .
هذا كلَّه مضافاً إلى أنّ طرح الزائد على العادة ولو مع وجود الوصف ، هو الظاهر من الأخبار المتواترة الدالَّة على أنّ المستحاضة تأخذ أيّامها ، وتدع ما سواها « 5 » ، وأصرح منها : صحيحة إسحاق بن حريز والمرسلة الطويلة المتقدّمتين « 6 » .
فظهر أنّه لا إشكال في اختصاص العادة بالحيض وطرح التمييز ، إلَّا أن يقال بتخصيص عمومها بأدلَّة التحيّض بما بصفة الحيض ، وتخصيص عموم التطهّر فيما لم يكن بصفته بهذه العمومات ، ولا ريب في إباء غير واحد من
هامش
« 1 » لم نعثر عليه .
« 2 » المعتبر 1 : 212 .
« 3 » المنتهي 2 : 295 .
« 4 » في الصفحة 233 .
« 5 » الوسائل 2 : 541 ، الباب 5 من أبواب الحيض .
« 6 » تقدّمتا في الصفحة 229 .