إطلاق كلامهم يقتضي جعل أيّام التمييز كلَّها حيضاً « 1 » ، انتهى .
وقد عرفت أنّ زيادة التمييز على العادة معنونة في كلام كثير منهم ، وذكروا الخلاف في تقديم التمييز أو العادة ، وليس لهم إطلاق يقتضي جعل أيّام التمييز كلَّها حيضاً ، وكأنّ الذي دعاه ومن تبعه إلى تخصيص محلّ الخلاف بغير صورة إمكان الجمع : ما ذكره في المعتبر « 2 » والمنتهى « 3 » من أنّه : إذا اختلف زمان التمييز وزمان العادة مثل أن ترى في أيّام العادة صفرة وكدرة وقبلها أو بعدها بصفة الحيض ، فإن لم يتجاوز المجموع العشرة فالكلّ حيض ، وإن تجاوز ففيه قولان ويظهر من المنتهي « 4 » كصريح التنقيح « 5 » عدم الخلاف في الجمع مع عدم التجاوز .
وأصرح من ذلك عبائر الشهيد في كتبه الثلاثة ، حيث قيّد محلّ الخلاف بصورة التعارض وعدم إمكان الجمع « 6 » .
وكأنهم حملوا عدم التجاوز في عبائر الفاضلين على عدم تجاوز مجموع التمييز والعادة العشرة مع تجاوز أصل الدم إيّاها ، ولا يخفى منافاة كلامهم على هذا المعنى - ، لما عرفت من كلماتهم ، بل لا بدّ من حمل التجاوز وعدم التجاوز على تجاوز أصل الدم وعدم تجاوزه .
هامش
« 1 » روض الجنان : 66 .
« 2 » المعتبر 1 : 212 .
« 3 » المنتهي 2 : 295 .
« 4 » المصدر نفسه .
« 5 » التنقيح الرائع 1 : 106 .
« 6 » الذكرى 1 : 239 ، والدروس 1 : 98 ، والبيان : 58 .