تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
أنّ مثاله ممّا يمكن الجمع فيه بين العادة والتمييز بجعل مجموع العشرة حيضاً . ومثل ذلك كلامه في التذكرة ، حيث قال : وإن كانت يعني المعتادة عدداً ووقتاً المتجاوز دمها العشرة مميّزةً ، فإن اتّفق زمان التمييز والعادة فلا بحث ، وإن اختلف ، إمّا بالزمان ، كما لو كانت عادتها الخمسة الأُولى ، فرأت في شهر الاستحاضة صفة الحيض في الخمسة الثانية ، أو بالعدد ، كما لو رأت الستّة الأُولى بصفة دم الحيض ، أو أربعة ، فللشيخ قولان « 1 » ، انتهى . ولا يخفى ظهور المثالين ، بل صراحة الأخير في كون صورة إمكان الجمع محلّ الخلاف . وقال في جامع المقاصد : إذا اختلفا يعني العادة والتمييز زماناً سواء اختلفا عدداً أم لا ، فللشيخ قولان « 2 » . وقال أيضاً : إنّ ذاكرة العدد الناسية للوقت إذا عارض تمييزها عدد أيّام العادة لم ترجع إلى التمييز ، بناء على ترجيح العادة على التمييز « 3 » ، انتهى . ولا يخفى أنّ تعارض العادة والتمييز في ذاكرة العدد الناسية للوقت لا يتصوّر إلَّا بزيادة أيّام التمييز على العادة أو نقصانها عنه ، ولا ريب أنّ الجمع ممكن بالتحيّض بالزائد ، كما صنعه شارح الجعفرية « 4 » تبعاً لمن عرفت حيث صرّح في الناسية للوقت خاصّة : أنّه إن زاد التمييز على العادة يؤخذ به لعدم التعارض وإن نقص عنها يؤخذ بها . وكيف كان ، فلا مجال للتأمّل في أنّ مرادهم من تقديم العادة على
هامش
« 1 » التذكرة 1 : 303 . « 2 » جامع المقاصد 1 : 300 . « 3 » جامع المقاصد 1 : 298 . « 4 » لا يوجد لدينا .