تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
التمييز أو العكس أو التخيير : الاقتصار في التحيّض على أحدهما وإن أمكن جعل المجموع حيضاً واحداً . وممّا ذكرنا يظهر ما في كلام بعض متأخّري المتأخّرين « 1 » من جعل محلّ الخلاف ما إذا لم يمكن جعل المجموع حيضاً واحداً تبعاً للشارح في الروض حيث نسب إلى الأصحاب أنّهم ذكروا في المعتادة وقتاً وعدداً : أنّ مع إمكان الجمع بينهما يجمع ويجعل ما زاد عن عادتها من أيّام التمييز حيضاً ، قال : لكنّ المصنّف في النهاية استقرب في هذا اختصاص العادة بالحيض « 2 » ، وفيه منع « 3 » ، انتهى . وأنت خبير بأنّ أحداً من الأصحاب لم يذكر الجمع بين العادة والتمييز مع الإمكان بجعل المجموع حيضاً واحداً . نعم ، ربما يستظهر ممّا تقدّم من النهاية اختصاص محلّ الخلاف بما إذا لم يمكن الجمع بينهما بتعدّد الحيض لتخلَّل الضعيف مقدار أقلّ الطهر ، وهو الظاهر من المسالك « 4 » أيضاً . وأمّا في غير هذه الصورة فالأصحاب كما عرفت بين مقدّم للتميّز ومقدّم للعادة ومخيِّر فيه ، وكأنّه قدّس سرّه لم يظفر بأكثر العبارات المتقدّمة ، كما اعترف به قبل ذلك فيما لو زادت أيّام التميّز على العدد في ناسية الوقت حيث قال : إنّي لم أتحقّق لأحد من الأصحاب تصريحاً فيه بشيء ، غير أنّ
هامش
« 1 » المراد به ظاهراً هو السيّد العاملي في المدارك 2 : 22 . « 2 » نهاية الإحكام 1 : 144 . « 3 » روض الجنان : 66 . « 4 » المسالك 1 : 70 .
كتاب الطهارة — صفحة 236 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم