تلك العمومات كصحيحة إسحاق والمرسلة عن هذا الحمل .
وأمّا ما ذكره الشهيد في كتبه من تقييد محلّ الخلاف بصورة امتناع الجمع ، فيحتمل أن يريد به صورة اتّفاقهما في الزمان والعدد ، كما قيّد المصنّف قدّس سرّه بذلك ممّا عرفت من عبارتي التذكرة « 1 » والنهاية « 2 » ، فلا مخالفة فيه لما ذكرنا .
ويحتمل أن يريد به الاحتراز عمّا ذكره الفاضلان « 3 » ، من عدم تجاوز مجموع الدم العشرة ، فلا مخالفة حينئذٍ أيضاً .
ويحتمل أن يريد به ما ذكره الشهيد الثاني « 4 » من الاحتراز عمّا لو أمكن الجمع بينهما بجعل المجموع حيضاً واحداً أو بجعل كلّ منهما حيضاً مستقلا بأن تخلَّل بينهما ضعيف يبلغ أقلّ الطهر ، فيرد عليه ما تقدّم من مخالفته لظاهر كلام جماعة وصريح آخرين ، فضلًا عن ظاهر الأخبار ومعاقد الإجماع .
ويحتمل قريباً أن يريد به خصوص الجمع على أن يكون كلٌّ منهما حيضاً مستقلا ، كما عرفت من تصريح المصنّف قدّس سرّه في النهاية « 5 » والشارح في المسالك « 6 » .
هامش
« 1 » راجع الصفحة 235 .
« 2 » راجع الصفحة 234 .
« 3 » راجع الصفحة 237 .
« 4 » لم يصرّح فيه بالشقّ الأوّل من إمكان الجمع ، انظر روض الجنان : 65 .
« 5 » في الصفحة 234 .
« 6 » راجع الصفحة 236 .