وظاهر معقد الإجماع وإن كان هي المبتدأة إلَّا أنّه في مقام آخر قيّد رجوع الناسية إلى الروايات بصورة عدم التمييز ، ثمّ استدلّ عليه بالمرسلة الطويلة « 1 » . مع أنّ حكم السبع في ظاهرها مختصّ بالمبتدئة بالمعنى الأخصّ .
وعن المنتهي : فاقدة العادة ذات التمييز كالمبتدأة والمضطربة والناسية يرجع إليه وهو مذهب علمائنا « 2 » .
وعن المعتبر : أنّها يعني المبتدأة بالمعنى الأخصّ والمضطربة « يعني التي لم يستقرّ لها عادة » ترجعان إلى التمييز ، فما شابه دم الحيض فهو حيض إذا جمع الشرائط ، وما شابه دم الاستحاضة ليس حيضاً ، وهو مذهب فقهاء أهل البيت عليهم السلام . وقال أبو حنيفة لا اعتبار بالتمييز « 3 » . انتهى .
وحكي عن أبي الصلاح « 4 » إرجاع المضطربة أوّلًا إلى عادة نسائها ثمّ إلى التمييز ثمّ إلى الروايات وإرجاع المبتدأة إلى عادة نسائها ، إلى أن تستقرّ لها عادة .
وعن الصدوق والمفيد « 5 » أنّهم لم يتعرّضوا للتمييز .
وظاهر الغنية : أنّ المبتدأة والمضطربة يرجعان إلى أكثر الحيض وأقلّ الطهر « 6 » . فتصير المسألة خلافية ، إلَّا أنّ الأقوى ما ذكرنا ؛ للأخبار المتقدّمة
هامش
« 1 » الخلاف 1 : 242 ، المسألة 211 .
« 2 » المنتهي 2 : 322 .
« 3 » المعتبر 1 : 204 .
« 4 » الكافي في الفقه : 128 .
« 5 » حكاه عنهما السيّد العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 348 .
« 6 » راجع الغنية : 38 .