تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
ولا يخفى إمكان الجمع في المثالين في التحيّض بين العادة والتمييز ومع ذلك قال بالتخيير ، ومنه يعلم أنّ مراد المحقّق من اجتماع العادة والتمييز في عبارة الشرائع ليس مخصوصاً بصورة تعارضهما وعدم إمكان الحكم بحيضيَّة كلّ منهما مستقلا أو مجتمعاً ؛ لأنّ القائل بالتخيير على الظاهر منحصر في ابن حمزة في الوسيلة ، وقد عرفت أنّ كلامه في صورة إمكان الجمع . وأظهر من ذلك كلَّه كلام الشيخ المحكيّ عن مبسوطه ، حيث قال : وأمّا القسم الثاني وهي التي لها عادة وتمييز ، مثل أن تكون امرأة تحيض في أوّل كلّ شهر خمسة أيّام فرأت في شهر عشرة أيّام دم الحيض ، ثمّ رأت بعدها دم الاستحاضة واتّصل ، فيكون حيضها عشرة أيّام اعتباراً بالتمييز ، وكذلك إذا كانت عادتها خمسة أيّام فرأت ثلاثة أيّام دماً أسود ثمّ رأت دماً أحمر إلى آخر الشهر ، فإنّ حيضها ثلاثة أيّام وما بعدها استحاضة اعتباراً بالتمييز ، وكذلك إذا كانت عادتها خمسة أيّام من أوّل الشهر فرأت في أوّل الشهر ثلاثة أيّام دماً أحمر وثلاثة أيّام دماً أسود وأربعة أيّام دماً أحمر واتّصل ، كان حيضها أيّام الدم الأسود اعتباراً بالتمييز ويكون حيضها تقدّم أو تأخّر « 1 » ، وكذلك إذا كانت عادتها ثلاثة أيّام من أوّل الشهر « 2 » فرأت ستّة أيّام دماً أحمر وأربعة أيّام دماً أسود واتّصل ، جعل حيضها الأربعة أيّام التي رأت فيها دماً أسود اعتباراً بالتمييز « 3 » ، ولو قلنا في هذه المسائل : أنّها تعمل على العادة دون التمييز لما روي عنهم عليهم السلام : « أنّ المستحاضة ترجع إلى
هامش
« 1 » جملة « ويكون حيضها تقدّم أو تأخّر » من « ع » والمصدر . « 2 » في المصدر ونسخة بدل « ع » : « كلّ شهر » . « 3 » عبارة « اعتباراً بالتمييز » من « ع » والمصدر .
كتاب الطهارة — صفحة 233 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم