كيف تصنع بالصلاة ؟ قال : تجلس أيّام حيضها ثمّ تغتسل لكلّ صلاتين . قالت له : إنّ أيّام حيضها تختلف عليها ، وكان يتقدّم الحيض اليوم واليومين والثلاثة ويتأخّر مثل ذلك ، فما علمها به ؟ قال : دم الحيض ليس به خفاء ، هو دم حارّ ، تجد له حرقة ، ودم الاستحاضة دم فاسد بارد « « 1 » .
ومن جميع ما ذكرنا يظهر ضعف المحكيّ عن الشيخ في النهاية « 2 » والمبسوط « 3 » والإصباح « 4 » من تقديم التمييز ، بل ادّعى في الخلاف إجماع الفرقة على أنّ اعتبار صفة الدم مقدّم على العادة ، لكنّه قوّى في آخر كلامه تقديم العادة « 5 » ، كما عن المبسوط « 6 » ، فهذا رجوع عمّا في النهاية .
ويتلوه في الضعف ما في الوسيلة من التخيير بينهما « 7 » .
ثمّ إنّه لا فرق في إطلاق النصّ والفتوى بين العادة المستفادة من الأخذ والانقطاع والمستفادة من التمييز ؛ لصدق « أقرائها » .
ومال المحقّق الثاني إلى تقديم التمييز على القسم الأخير ، قال : لأنّ الفرع لا يزيد على أصله ، مع احتمال الترجيح لصدق الأقراء ، وفيه بُعد ؛ لأنّه خلاف المتعارف « 8 » ، انتهى .
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 537 ، الباب 3 من أبواب الحيض ، الحديث 3 .
« 2 » النهاية : 24 .
« 3 » المبسوط 1 : 48 و 49 .
« 4 » الإصباح : 38 .
« 5 » الخلاف 1 : 242 ، المسألة 210 .
« 6 » المبسوط 1 : 49 .
« 7 » الوسيلة : 60 .
« 8 » جامع المقاصد 1 : 301 .