تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وفيه : أنّ الفرق بين القسمين إن كان من جهة عدم تحقّق الحيض الواقعي بمجرّد العمل بالصفات ، والمتبادر من أيّام قرئها الواقعية لا التعبّدية مع الجهل بالواقع ، ففيه : أنّ العادة المستفادة من الأخذ والانقطاع مع كون الدم محكوماً شرعاً بالحيضيَّة بمجرّد قاعدة الإمكان أولى بأن رُجّح عليها أدلَّة التمييز كما لا يخفى ، فلا بدّ من اختصاص الحكم بالحيض القطعي الوجداني ، وهو خلاف الإجماع ظاهراً ، مع أنّ اللازم من ذلك عدم الاعتبار بهذه العادة ولو لم يزاحمها التمييز ، ومنه يظهر فساد الفرق إن كان من جهة أنّ المتبادر من « أقرائها » الاختصاص الحاصل من الأخذ والانقطاع ، مع أنّ هذا تشكيك ابتدائي لا يقدح في عموم المطلقات ، بل ربما يقال : إنّ العموم هنا لغوي ، وفيه نظر . فالتحقيق : أنّ الخدشة في تحقّق العادة بالتمييز أو بقاعدة الإمكان بحيث يترتّب عليها آثار العادة ولو مع سلامة عن مزاحمة التمييز أولى ، كما تقدّم في بيان تحقّق العادة من أنّ ثبوت العادة بالتمييز مشكل ، إلَّا أن يتمسّك فيه بالإجماع كما يظهر من المنتهي « 1 » . وحينئذٍ فيمكن أن يقال : إنّ القدر المسلَّم من الإجماع ما إذا لم يعارضها تمييز ، فعمومات أدلَّة الرجوع إلى الأوصاف سليمة عن مزاحمة الرجوع إلى العادة ، والمسألة محلّ إشكال ؛ ولذا توقّف فيه الشارح في الروض « 2 » وكاشف اللثام « 3 » . ثمّ إنّ ظاهر جماعة وصريح آخرين « 4 » أنّ محلّ الخلاف هو مطلق ما
هامش
« 1 » المنتهي 2 : 314 . « 2 » روض الجنان : 65 . « 3 » كشف اللثام 2 : 86 . « 4 » سيأتي كلامهم والتخريج عن كتبهم .