إيراد صاحب الحدائق « 1 » على المشهور من اختصاص التمييز بالناسية ، والروايات بالمبتدئة ، فلا وجه للتعدّي عن مورد كلّ منها إلى غيره ، والتسوية بينهما .
ولنرجع إلى حكم أقسام المستحاضة ، فنقول : إذا تجاوز دمها العشرة
* ( رجعت ذات العادة المستقرّة إليها ) * ، بإجماع العلماء ، عدا مالك ، كما عن المعتبر « 2 » .
ويدلّ عليه قبل ذلك : الأخبار « 3 » المستفيضة ، بل المتواترة الواردة في المستحاضة ، وسيأتي جملة منها .
ثمّ إنّ ظاهر العبارة تقديم العادة على التمييز عند اجتماعهما ، وهو المشهور المحكي صريحاً عن المفيد والسيّد وأتباعهما « 4 » والشيخ في غير النهاية « 5 » والحلبي « 6 » والحلي « 7 » وابن سعيد « 8 » والمحقّق والمصنّف في كتبهما « 9 » -
هامش
« 1 » الحدائق 3 : 195 .
« 2 » المعتبر 1 : 203 .
« 3 » الوسائل 2 : 541 ، الباب 5 من أبواب الحيض .
« 4 » حكاه عنهم المحقق في المعتبر 1 : 212 .
« 5 » كما في الرسائل العشر : 164 .
« 6 » الكافي في الفقه : 128 .
« 7 » نسبه السيد العاملي في مفتاح الكرامة ( 1 : 357 ) إلى ظاهر السرائر ، فقال : « بل يكاد يكون صريحها » ، لكنّا لم نقف فيه على عبارةٍ ظاهرةٍ في تقديم العادة على التميّز ، راجع السرائر 1 : 147 148 .
« 8 » الجامع للشرائع : 42 .
« 9 » مثل المعتبر 1 : 212 ، والشرائع 1 : 32 ، والمختلف 1 : 368 ، والقواعد 1 : 213 .