والشهيدين « 1 » والمحقّق الثاني « 2 » وغيرهم « 3 » ، وهو الأظهر ؛ لعموم المستفيضة الدالَّة على وجوب رجوع المستحاضة إلى عادتها ، وخصوص المستفيضة الدالَّة على أنّ الصفرة في أيّام الحيض حيض « 4 » ، المسوقة لبيان أنّ الصفة لا تنظر إليها في أيّام العادة ، وقد صرّح به عليه السلام في قوله في المرسلة الطويلة فيمن جهلت أيّامها : « أنّها لو كانت تعرف أيّامها ما احتاجت إلى معرفة لون الدم ؛ لأنّ البيّنة في الحيض أن تكون الصفرة والكدرة فما فوقها في أيّام الحيض إذا عرفت حيضاً إذا كانت الأيّام معلومة ، فإذا جهلت الأيّام وعددها احتاجت إلى النظر حينئذٍ إلى إقبال الدم وإدباره وتغيّر لونه إلى أن قال في آخره - : فهذه سنّة النبي صلَّى الله عليه وآله في التي اختلط عليها أيّامها حتّى لا تعرفها وإنّما تعرفها بالدم » « 5 » ، وهذه المستفيضة هي المخصّصة لعموم أدلَّة الرجوع إلى الصفات ، فلا يبقى لها عموم يعارض عمومات أدلَّة الرجوع إلى العادة ، مع أنّ بعض أخبار الصفات صريحة في اختصاص اعتبارها بصورة عدم العادة ، مثل : مصحّحة إسحاق بن جرير ، قال : « دخلت امرأة على الصادق عليه السلام فقالت له : ما تقول في امرأة تحيض فيجوز أيّام حيضها ؟ قال : إن كان أيّام حيضها دون العشرة أيّام استظهرت بيوم واحد ثمّ هي مستحاضة ، قالت : فإنّ الدم يستمرّ بها الشهر والشهرين والثلاثة ،
هامش
« 1 » الذكرى 1 : 239 ، روض الجنان : 65 .
« 2 » جامع المقاصد 1 : 301 .
« 3 » كالفاضل الأصفهاني في كشف اللثام 2 : 86 .
« 4 » الوسائل 2 : 539 ، الباب 4 من أبواب الحيض .
« 5 » الوسائل 2 : 538 ، الباب 3 من أبواب الحيض ، الحديث 4 .