تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
دارّة ، وكان الدم على لون واحد فسنّتها السبع والثلاث [ والعشرون « 1 » ] ؛ لأنّ قصّتها قصّة حمنة حين قالت : « إنّي أثجّه ثجّاً » « 2 » انتهى الخبر . وهو مشتمل على أحكام كثيرة للحائض والمستحاضة ، بل ظاهره حصر سنن المستحاضة في الثلاث ، لا حصر نفس المستحاضة في ثلاث كما في الروض ، حتّى ألجأ لذلك إلى إدخال من لم يستقرّ لها عادة في أحد القسمين الأخيرين ، ثمّ رجّح إدخالها في أوّلهما حيث قال : إنّه عليه السلام حصر الأقسام في الناسية والذاكرة والمبتدأة ، ولا يخفى أنّ من لم يستقرّ لها عادة بعدُ لا تدخل في الناسية ولا في الذاكرة لعادتها ، فلو لم تدخل في المبتدأة بطل الحصر الذي ذكره عليه السلام « 3 » ، انتهى . ثمّ قال معترضاً على نفسه : لا يقال : إنّ قوله عليه السلام في تعريفها يعني تعريف المبتدأة - : « وإن لم يكن لها أيّام قبل ذلك واستحاضت أوّل ما رأت » يدلّ على خلاف مطلوبكم ؛ لأنّه فسّر المبتدأة بأنّها من تستحاض في أوّل الدور . لأنّا نقول : إنّ أوّل التعريف صادق على المدّعى وإن أجري آخره وهو « أنّها الذي استحاضت أوّل ما رأت » على ظاهره بطل الحصر ، فلا بدّ من حمله على وجه يصحّ معه الحصر ، وهو أن يريد بالأوّلية ما لا يستقرّ معها العادة بعدُ ، وهو أوّل إضافي يصحّ الحمل عليه ، وقد دلّ عليه مواضع من الحديث « 4 » . انتهى .
هامش
« 1 » من المصدر . « 2 » الكافي 3 : 83 88 ، الحديث الأوّل ، وأورده في الوسائل في أبواب متعدّدة من الحيض ، فراجع . « 3 » روض الجنان : 67 . « 4 » روض الجنان : 67 .