الدم على العادة أو تأخّره عنها باليومين أو الثلاثة لا يوجب الرجوع إلى التميّز كما سيجيء .
وكيف كان ، فالرجوع في زوال العادة إلى حكم العرف غير بعيد .
ولمّا ذكر المصنّف ما يتحقّق به العادة ذكر ما يتفرّع على تحقّق العادة وعدمه من الأحكام . والكلام في أحكام المعتادة وغيرها المعبّر عنه بالمبتدئة والمضطربة يقع تارةً في وقت تحيّضها ، وأُخرى في مقداره بعد تحقّق الحيض ، وقد ذكر المصنّف قدّس سرّه بعض هذه الأحكام ، ونحن نستوفي الكلّ ، فنقول :
لا إشكال ولا خلاف في أنّ ما تراه المرأة من الدم ذي * ( الصفرة ) * ، وهي لون الأصفر * ( أو ) * ذي * ( الكدرة « 1 » ) * ، وهي ضدّ الصفا * ( في أيّام الحيض ) * وهي الأيّام المختصّة بالحيض بحسب عادة المرأة * ( حيض ) * .
ويدلّ عليه بعد العمومات الآمرة بالقعود عن الصلاة أيّام الحيض خصوص المستفيضة ، كقوله عليه السلام في مرسلة يونس القصيرة : « وكلّ ما رأت المرأة في أيّام حيضها من صفرة أو غيره فهو من الحيض ، وكلّ ما رأته بعد أيّام حيضها فليس من الحيض » « 2 » .
وفي المرسلة الطويلة في حكم المضطربة أنّها : « لو كانت تعرف أيّامها ما احتاجت إلى معرفة لون الدم ؛ لأنّ السنّة في الحيض أن تكون الصفرة والكدرة في أيّام الحيض إذا عرفت حيضاً كلَّه » « 3 » .
وفي المبسوط : روي عنهم عليهم السلام : « أنّ الصفرة والكدرة في أيّام
هامش
« 1 » في الإرشاد : « والصفرة والكدرة » .
« 2 » الوسائل 2 : 540 ، الباب 4 من أبواب الحيض ، الحديث 3 .
« 3 » الوسائل 2 : 538 ، الباب 3 من أبواب الحيض ، الحديث 4 .