المدارك « 1 » ومن تبعه « 2 » ، وإمّا في مورد اختلاط الحيض بالاستحاضة بعبور الدم العشرة كما هو مذهب المشهور ، وعلى كلّ تقدير فقد جعلها الشارع بمنزلة الوجدان في إثبات الحيض الواقعي ، كسائر الطرق الشرعيّة للموضوعات الواقعيّة .
ومنه يظهر ضعف قياس الرجوع إلى الصفات على الرجوع إلى الروايات للمتحيّرة ، فكما لا يثبت بها العادة كذلك الصفات .
ويظهر أيضاً وجه ثبوتها بقاعدة الإمكان ؛ لأنّ المستفاد من دليل تلك القاعدة على تقدير تماميّتها جعل اجتماع الشروط وفقد الموانع المقرّرة في الشريعة طريقاً للحيض الواقعي ، كما لا يخفى على من تأمّل في أدلَّتها ، بل ظاهر الروايتين المقدّمتين « 3 » فيما يثبت به العادة كون الدم في المرّتين حيضاً بمقتضى الإمكان لا الوجدان . والظاهر أنّه لا خلاف في ذلك ، كما أنّه لا خلاف في ثبوتها بالصفات ، قال في المنتهي : لا نعرف فيه خلافاً « 4 » .
نعم ، قد يشكل في بعض أفراد التمييز الحكم بتحقّق العادة على الدم المحكوم بكونه حيضاً ، كما لو رأته في المرّة الأُولى أسود وفي المرّة الثانية أحمر ، ولذا تردّد في الذكرى « 5 » ، واستقرب في التحرير العدم « 6 » .
هامش
« 1 » المدارك 1 : 313 .
« 2 » كالسبزواري في الذخيرة : 61 .
« 3 » وهما مضمرة سماعة ومرسلة يونس المتقدّمتان في الصفحة 184 185 .
« 4 » المنتهي 2 : 314 .
« 5 » الذكرى 1 : 233 .
« 6 » انظر التحرير : 14 .