الدالَّة على أنّ الصفرة قبل الحيض مطلقاً أو بيومين من الحيض .
ولا يعارضها مفهوم ما دلّ على أنّ « المرأة إذا رأت الدم في أيّام حيضها تركت الصلاة » « 1 » ، ولا صحيحة ابن مسلم : « وإن رأت الصفرة في غير أيّامها توضّأت وصلَّت » « 2 » ؛ لأنّهما مقيّدان بالمستفيضة المذكورة ، مع أنّ الظاهر من الشرطيّة في الأوّل سوقها لمجرّد بيان الوجود عند الوجود .
ثمّ إنّ صريح تلك المستفيضة كظاهر الموثّقة إناطة الحكم بتقدّم الدم على وجه يصدق عليه تعجيل العادة ، فلو رأت عشرين يوماً أو أكثر قبل عادتها فالظاهر عدم صدق تعجيل الوقت ، فاليوم واليومان محمولان على التمثيل ؛ خلافاً لظاهر المحقّق « 3 » والشهيد « 4 » الثانيين فألحقاه بدم المبتدأة والمضطربة وإن اختلفا فيهما في التحيّض بالرؤية وعدمه ، وللمحكي عن جماعة « 5 » فأطلقوا إلحاقه بما تراه في العادة ، بل ربما حكي عن بعض الإجماع ، وكأنّ المحكي عنه كاشف اللثام « 6 » كما صرّح بحكايته عنه بعض آخر « 7 » ، لكن نسبة هذه الدعوى إليه توهّم ، بل ظاهره اختيار ما في المسالك من اختياره
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 551 ، الباب 10 من أبواب الحيض ، الحديث 4 .
« 2 » الوسائل 2 : 540 ، الباب 4 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل .
« 3 » جامع المقاصد 1 : 302 .
« 4 » المسالك 1 : 60 .
« 5 » منهم المحقّق في الشرائع 1 : 33 ، والعلَّامة في التذكرة 1 : 304 ، والشهيد في البيان : 10 .
« 6 » كشف اللثام 2 : 87 .
« 7 » الظاهر أنّ المراد به هو السيّد العاملي ، انظر مفتاح الكرامة 1 : 357 .