تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
العموم في النصوص ، بل المتبادر من أيّام الحيض فيها أيّام العادة ، سيّما الفقرة المتقدّمة من مرسلة يونس الطويلة ، وسيأتي أن ليس فيها نصّ صريح ولا ظاهر . نعم ، ينطبق هذا التفسير على ما سيأتي من قاعدة الإمكان ، مع أنّ هذا الكلام يصير حينئذٍ عبارة أُخرى عن القاعدة ، فلا مناسبة لذكره هنا في ذيل بيان موضوع العادة ، ولا لقوله فيما بعد : وكلّ دم يمكن أن يكون حيضاً فهو حيض . نعم ، يمكن أن يستظهر إرادة هذا المعنى بقرينة مقابلة هذه الفقرة بقوله : * ( كما أنّ الأسود الحارّ ) * الواقع * ( في أيّام الطهر فساد ) * أي استحاضة ، إذ لو لم يرد من أيّام الطهر أيّام امتناع الحيض في مقابل أيّام إمكانه ، بل أُريد منه خصوص ما عدا أيّام العادة لم يستقم الكلام على عمومه ؛ لوجوب إخراج كثير من الأفراد ، حتّى لا يبقى إلَّا ما امتنع كونه حيضاً من أيّام عادة الطهر . ويندفع : بأنّ المراد أيّام وجوب الطهر في مقابل أيّام وجوب الحيض ، لا أيّام امتناع الحيض في مقابل أيّام إمكانه . فتأمّل . وكيف كان ، فما تراه المعتادة في أيّام طهرها لا يحكم عليه بالفساد على الإطلاق ، بل فيه تفصيل . وتوضيحه : أنّ الدم إمّا أن يحدث للمعتادة قبل العادة وإمّا أن يحدث بعدها ، فإن حدث قبلها فالظاهر الحكم بالحيضيَّة ولو مع الصفرة ؛ لقوله عليه السلام في موثّقة سماعة : « عن المرأة ترى الدم قبل وقتها ، قال : إذا رأت الدم فلتدع الصلاة ؛ فإنّه ربما تعجّل بها الوقت » « 1 » ، ونحوها الأخبار المستفيضة « 2 »
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 556 ، الباب 13 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل . « 2 » الوسائل 2 : 540 ، الباب 4 من أبواب الحيض ، الأحاديث 2 ، 5 و 6 .