تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وهل العبرة في العادة باستواء الأخذ والانقطاع ، سواء كان بينهما نقاء محكوم بالحيضيَّة على نهج واحد أو « 1 » مع الاختلاف أم لم يكن ، أو بأيّام الدم وإن تخلَّل النقاء ، أو بأيّام الدم المتّصل ولا ينظر إلى المنفصل بعد النقاء ؟ وجوه ، ظاهر أكثر العبارات الأوّل ، خصوصاً قولهم : ولو اعتادت النقاء في أثناء العادة . وكذلك أكثر النصوص ، وظاهر بعضها : الثاني ، مثل قوله في المرسلة القصيرة : « كلَّما كبر سنّها نقصت أيّامها » « 2 » ، مضافاً إلى انصراف إطلاق أيّامها التي كانت تقعد فيها ونحو ذلك إلى أيّام الدم ، فتأمّل . وجزم بعض من قارب عصرنا « 3 » إلى الثالث مدّعياً أنّه المستفاد من الفتاوى والنصوص بعد إمعان النظر . ويترتّب على الوجوه : أنّه لو اعتادت ثلاثة ثمّ نقاء يوم ثمّ الدم يومين ، فأيّام حيضها ستّة على الأوّل ، وخمسة على الثاني ، وثلاثة على الثالث . ثمّ إنّه لا فرق في المرّتين المثبتين للعادة بين ثبوت حيضيّتهما بالوجدان ، أو بقاعدة الإمكان ، أو بالصفات مع استمرار الدم ، أو بالملفّق من الثلاثة أو اثنين منها . أمّا ثبوتها بالوجدان ، فظاهر . وأمّا الصفات عند استمرار الدم ، فلأنّ ظاهر روايات صفة الدم جعل الشارع إيّاها طريقاً للحيض الواقعي ، إمّا مطلقاً كما ذهب إليه صاحب
هامش
« 1 » في « ع » : « ومع » . « 2 » الوسائل 2 : 551 ، الباب 10 من أبواب الحيض ، الحديث 4 . « 3 » لم نقف عليه .