تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
معلَّلًا بأنّه ربما تعجّل بها الوقت « 1 » ؛ لأنّ المفروض عدم تحقّق العادة لفقد شرطها ، وهو استواء الطهرين . وهذا بخلاف ما لو رأت الدم الثالث في وقت الأوّلين ثمّ رأت الرابع مقدّماً على الوقت أو مؤخّراً ؛ فإنّه وإن لم تره في أيّام حيضها إلَّا أنّه يصدق أنّه تعجّل بها الوقت ، فيحكم عليه بالحيضيَّة . ومن هنا يظهر فساد ما اعترض به على الشهيد من أنّه لو لم يحكم على الدم الثالث المرئي قبل العادة بالحيضيَّة لم يحكم عليه ولو في الرابع فما زاد ؛ إذ لا فرق بين الثالث والرابع ، فينفي فائدة هذا الاشتراط . نعم ، لو قلنا بالاستظهار في الدم المعجّل قبل العادة انتفت هذه الثمرة . بقي الكلام في سند الشهيد في هذا الاشتراط لو أراده على الإطلاق ، ولم نعثر عليه كما اعترف به جماعة « 2 » ، وقد عرفت « 3 » أنّه يحتمل أن يكون مراده اعتبار استقرار الطهر في غير ما إذا استوت الحيضتان في شهرين هلاليين متواليين ، بل فيما إذا استويا فيما دون ، أو في الزائد عليهما ، بل سياق عبارته لا يأبى ذلك ؛ حيث ذكر أوّلًا عدم اعتبار تعدّد الشهر في العادة العدديّة وجواز حصولها في أقلّ من شهرين أو في الزيادة عليهما ، ثمّ قال : أمّا الوقتية يعني حصول العادة الوقتية في هاتين الصورتين فالظاهر اشتراط تكرّر طهرين متساويين ، فتأمّل . والإنصاف : أنّ عبارة الشهيد في المقام لا تخلو من إشكال واضطراب
هامش
« 1 » انظر الوسائل 2 : 540 541 ، الباب 4 من أبواب الحيض ، الحديث 2 ، 5 و 6 ، والصفحة 556 ، الباب 13 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل . « 2 » منهم النراقي في المستند 2 : 431 ، والمحدّث البحراني في الحدائق 3 : 209 . « 3 » في الصفحة 193 .