كما اعترف به بعض المعاصرين من الأعلام « 1 » .
ثمّ إنّه هل يؤخذ بأقلّ العددين في العادة الوقتية المحضة ، ويجعل عادة لها فتسمّى بالعدديّة الناقصة ، أم لا ؟ ظاهر المنتهي « 2 » والذكرى « 3 » الأوّل ، وصريح جامع المقاصد « 4 » والروض « 5 » الثاني ؛ لعدم تحقّق الاستواء والاستقامة ، وهو حسن إن أوجبنا الجمود على ظاهر النصّ ، وإلَّا فالظاهر صدق أيّام الأقراء على العدد الأقلّ ، وقد عرفت « 6 » أنّ الجمود على ظاهر النصّ يوجب خروج أكثر أصناف العادة ، لكنّ الأقوى عدم ثبوت العدد الناقص ، فلا يرجع إليها عند الاستمرار ؛ لأنّ الظاهر من أدلَّة رجوع المستحاضة إلى أيّامها وترك ما عداها ثبوت أيّام معلومة معيّنة ، فإذا أخذت بالأقلّ فلم تأخذ بأقرائها وإنّما أخذت بقرء واحد من أقرائها ، وقد نصّ في المرسلة الطويلة « 7 » على أنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله لم يسنّ لها القرء الواحد ، وإنّما سنّ لها الأقراء .
هذا كلَّه لو كان خلاف العددي بيوم كامل ، ولو كان ببعض يوم فالمصرّح به في كشف الغطاء أنّه لا يقدح « 8 » ، وهو على إطلاقه مشكل .
هامش
« 1 » هو صاحب الجواهر في الجواهر 3 : 176 .
« 2 » المنتهي 2 : 316 .
« 3 » الذكرى 1 : 232 .
« 4 » جامع المقاصد 1 : 292 .
« 5 » روض الجنان : 64 .
« 6 » تقدّم في الصفحة 190 .
« 7 » المتقدّمة في الصفحة 185 .
« 8 » كشف الغطاء : 129 و 131 .