وغيرها ممّا اعترف بها في جامع المقاصد « 1 » ، فالتمسّك بالخبرين لاعتبار الهلالي في غاية الضعف . وأضعف منه : الجواب عنهما في الروض بضعف السند « 2 » .
وأمّا الجواب عن عدم تماثل الوقت في غير الهلالين بتكرّر الطهر فحسن .
توضيحه : أنّه إذا تكرّر طهران متساويان ، كأن رأت ثلاثة حيضاً ثمّ عشرة طهراً ثمّ ثلاثة حيضاً ثمّ عشرة طهراً ثمّ ثلاثة حيضاً ، فيصدق على الدم المرئيّ بعد مضيّ مقدار ذلك الطهر من الحيض الثالث - : أنّها رأت الدم في أيّام حيضها ؛ لأنّها اعتادت بالحيض عقيب عشرة الطهر ، فاليوم الحادي عشر من أيّام الطهر معدود من أيّام حيضها عرفاً إذا رأت الدم فيه تحيّضت .
قال في المنتهي : إذا عرفت المرأة شهرها صارت ذات عادة ، وهو إجماع أهل العلم . والمراد بشهر المرأة : المدّة التي دمها حيض وطهر ، وأقلَّه ثلاثة عشر يوماً عندنا « 3 » ، انتهى . ونحوه بعينه في النهاية « 4 » .
وقال في المبسوط : إذا رأت المبتدأة دم الحيض خمسة أيّام وعشرة أيّام طهراً بعد ذلك ثمّ رأت خمسة أيّام دم الحيض ، ثمّ عشرة أيّام طهراً ثمّ استحيضت ، فقد حصلت لها عادة في الحيض والطهر ، تجعل أيّام حيضها
هامش
« 1 » جامع المقاصد 1 : 293 .
« 2 » روض الجنان : 64 .
« 3 » المنتهي 2 : 313 .
« 4 » نهاية الإحكام 1 : 143 .