خاصّة . وأمّا المختلفة : فإمّا أن تكون مترتّبة أو لا ، فالمترتّبة كالمتّفقة ، كما إذا رأت في الشهر الأوّل ثلاثة ، وفي الثاني أربعة ، وفي الثالث خمسة ، ثمّ عادت إلى ثلاثة ، ثمّ إلى أربعة ، ثمّ إلى خمسة وهكذا ، صار ذلك عادة ، فإذا تجاوز الدم في شهر العشرة تحيّضت بنوبة ذلك الشهر ، ثمّ على تاليه بحسب العادة إلى أن قال - : ولو نسيت نوبته فالحقّ عندي أنّها تجلس أقلّ الحيض . ولو نسيت أحد الأخيرين تحيّضت بالأربعة ؛ لأنّها المتعيّن ثمّ تجلس والأخيرين ثلاثة ثلاثة لاحتمال أن يكون ما حيّضناها فيه إلى أن قال - : وإن لم تكن مترتّبة ، مثل أن رأت في الأوّل الثلاثة ، وفي الثاني الخمسة ، وفي الثالث أربعة ، فإن أمكن ضبطه واعتاد فهو كالمتّفق « 1 » ، انتهى .
ولك أن تجري نحو ذلك في الوقتيّة المحضة أيضاً ، كأن ترى في شهر أوّله ، وفي الثاني ثانيه وفي الثالث ثالثه ثمّ في الرابع أوّله وفي الخامس ثانيه وفي السادس ثالثه وهكذا . ومثال غير المترتّبة أيضاً واضح . ثمّ اعتياد الوقت خاصّة قد يكون بالنسبة إلى أوّله ، وقد يكون بالنسبة إلى آخره ، وقد يكون بالنسبة إلى الوسط .
والحاصل : أنّ أقسام العادة أكثر من أن تذكر ، ذكر بعضها المصنّف في كتبه « 2 » تبعاً للمحقّق « 3 » ، وتبعهما الشهيد « 4 » وغيره « 5 » وإن احتمل الشهيد نسخ كلّ عدد لما قبله وانتفاء العادة بذلك « 6 » ، إلَّا أنّك عرفت « 7 » الإشكال فيها ،
هامش
« 1 » المنتهي 2 : 315 .
« 2 » تقدّمت الإشارة إلى مواضع كلامهم في الصفحة 186 .
« 3 » تقدّمت الإشارة إلى مواضع كلامهم في الصفحة 186 .
« 4 » تقدّمت الإشارة إلى مواضع كلامهم في الصفحة 186 .
« 5 » لعلّ المراد به المحقّق الثاني ، انظر جامع المقاصد 1 : 290 291 .
« 6 » الذكرى 1 : 234 .
« 7 » راجع الصفحة 186 .