تارة : من جهة خروجها عن مورد النصّ ، ولعلَّه لذا احتمل في الذكرى ما عرفت من النسخ « 1 » ، وأُخرى : في تحقّق العادة فيها بالمرّتين .
وعرفت اندفاع الأوّل بكفاية عمومات العادة في ذلك ، والنسخ إنّما يكون مع عدم كونها منتظمة متنسّقة . واندفاع الثاني : إمّا بعدم القول بالفصل بين التكرار مراراً أو مرّتين ، وإمّا بأنّ المستفاد من النصّ تحديد العادة العرفيّة ، ولكن المسألة بعد لا تخلو عن الإشكال .
وممّا ذكرنا يظهر أنّه لا إشكال في عدم اعتبار تعدّد الشهر الهلالي في تحقّق العادة العددية ، وفاقاً للمحكي عن الخلاف « 2 » والمبسوط « 3 » والنهاية « 4 » والذكرى « 5 » وجامع المقاصد « 6 » وغيرها « 7 » ، ونسبه في الأخير إلى كلمات الأصحاب ، فلو رأت في أوّل شهر خمسة وفي وسطه أو آخره خمسة كفى في العددية ، لكن في النهاية : أنّ الدم إذا استمرّ في الشهر الثاني تحيّضت فيه بالخمستين « 8 » على إشكال ، انتهى « 9 » . والظاهر أنّه لا إشكال في التحيّض
هامش
« 1 » تقدّم آنفاً .
« 2 » الخلاف 1 : 239 ، المسألة 206 .
« 3 » المبسوط 1 : 47 .
« 4 » في غير « ع » : « هي » رمز المنتهي والصواب ما أثبتناه ، لحكايتهم الحكم المذكور عنه ، ووجوده فيه ، راجع نهاية الإحكام 1 : 143 .
« 5 » الذكرى 1 : 232 .
« 6 » جامع المقاصد 1 : 291 .
« 7 » كالشهيد الثاني في الروضة البهيّة 1 : 375 .
« 8 » كذا في مصحّحة « أ » و « ع » ، وفي أصل النسخ : بالخمسين ، لكن في المصدر : « بالخمسة » .
« 9 » نهاية الإحكام 1 : 143 .