بخمسة واحدة ؛ لأنّ تعدّد الحيض لم يصر لها عادة .
وأمّا في الوقتية فعن المحقّق الثاني : اعتبار تعدّد الهلال فيه ، محتجّاً : بأنّ الشهر في كلام النبيّ والأئمة صلَّى الله عليه وعليهم إنّما يحمل على الهلالي ؛ نظراً إلى أنّه الأغلب في عادات النساء ، وفي الاستعمال . قال : ولو رأته ثلاثة ثمّ انقطع عشرة ثمّ رأته ثلاثة ثمّ انقطع عشرة ثمّ رأته وعبر العشرة فلا وقت لها معلوم ؛ لعدم تماثل الوقت باعتبار الشهر « 1 » ، انتهى .
وتنظَّر فيه في الروض : بأنّ تكرّر الطهر يحصِّل الوقت ، واحتجاجه بأنّ الشهر في النصوص يحمل على الهلالي إنّما يتمّ لو كان في النصوص ذكر الشهر ، وليس إلَّا في مضمرة سماعة « 2 » ومرسلة يونس « 3 » ، وفي الاحتجاج بهما إشكال ؛ لضعف الثانية بالإرسال ، والأولى بجرح سماعة وانقطاع خبره « 4 » ، انتهى .
أقول : أمّا التمسّك في اعتبار الهلالي بالأخبار ، فضعيف بعد ما عرفت من أنّ المستفاد من الخبرين عموم ثبوت العادة بالمرّتين ، ولذا اعترف هو نفسه كغيره من الأصحاب بعدم اعتبار الهلالي في العدديّة ، ناسباً ذلك إلى كلمات الأصحاب ، وبكون ذكر الشهرين في الروايتين محمولًا على الغالب ، فمع ذلك كيف يمكن الاقتصار على الشهرين الهلاليين ؟ بل عرفت أنّ مقتضى الاقتصار على مورد الرواية خروج كثير من أفراد العادة كالوقتية المحضة
هامش
« 1 » جامع المقاصد 1 : 294 .
« 2 » راجع الصفحة 184 .
« 3 » راجع الصفحة 185 .
« 4 » روض الجنان : 64 .