خمسة أيّام ، وأيّام طهرها عشرة أيّام ، وكذا إذا رأت دم الحيض خمسة أيّام وخمسة وخمسين يوماً طهراً ثمّ رأت خمسة أيّام حيضاً وخمسة وخمسين طهراً ثمّ استحيضت ، تجعل حيضها في كلّ شهرين خمسة أيّام ؛ لأنّ ذلك صار عادتها « 1 » ، انتهى . ونحو ذلك في النهاية « 2 » وغرضها « 3 » من حصول العادة في الطهر : حصول العادة بانحصار طهرها في عدد معيّن ؛ ليكون ما بعده وقت الحيض ولا يتحيّض إلَّا فيه ، فتكون المرأة في المثالين المفروضين معتادة في الحيض من حيث العدد والوقت . أمّا من حيث العدد ، فلمعلوميّة عدد أيّام الحيض . وأمّا من حيث الوقت ، فلمعلوميّة أيّام الطهر الحاصلة من تكرّره لوقت الحيض ، كما عرفت من عبارة الروض « 4 » ، فهي في الحقيقة عادة وقتية للحيض إذ يصدق على الدم المرئي بعد كلّ عشرة أيّام طهر في المثال الأوّل ، أو خمسة وخمسين في الثاني أنّها رأته في أيّام حيضها ، وليست هذه العادة مقصودة بنفسها للطهر حتّى يرد عليه ما قيل من : أنّ مقتضى الأدلَّة كالروايتين وغيرهما : أنّ تكرّر الحيض يثبت عادة فيه . وأمّا أنّ ذلك يثبت عادة في الطهر أيضاً لو فرض تساويهما كالحيض ، فممنوع لا دليل عليه إلى أن قال - : فحينئذٍ ترجع من استمرّ بها الدم فيما فرضه من المثال بعد أن تحكم بحيضية خمسة ومضيّ أقلّ الطهر إلى ما تقتضيه الأدلَّة من الأوصاف وغيرها ، فتأمّل « 5 » ، انتهى .
هامش
« 1 » المبسوط 1 : 47 .
« 2 » نهاية الإحكام 1 : 143 .
« 3 » كذا في النسخ ، والصواب ظاهراً - : « وغرضهما » .
« 4 » راجع الصفحة 190 .
« 5 » جواهر الكلام 2 : 174 .