العدديّة ، صرّح به في المبسوط والخلاف . وكذا لو تساويا في الزيادة على شهرين . أمّا الوقتية فالظاهر اشتراط تكرّر طهرين متساويين وقتاً ، ولو تساويا عدداً واختلفا وقتاً استقرّ العدد لا غير ، فحينئذٍ تستظهر برؤية الدم الثالث إلى ثلاثة . ولو عبر عن العشرة رجعت إلى العدد [ ولو استقرّ وقتاً واختلفا عدداً اعتبر الوقت وأقلّ العددين ؛ لتكرّره ، ولعموم خبر الأقراء . ويمكن أن يكون وقتية لا غير ؛ لعدم عود العدد الأوّل « 1 » ] وأمّا لو اختلف العدد ولم يستقرّ الطهر بتكراره متساوياً مرّتين فلا وقت هنا قطعاً ، وفي العدد الوجهان . ويظهر من كلام الفاضل : أنّه لا عبرة باستقرار الطهر . وتظهر فائدته لو تغاير الوقت في الثالث ، فإن لم يعتبر استقرار الطهر جلست لرؤية الدم ، وإن اعتبرناه فبعد الثلاثة أو حضور الوقت . هذا إن تقدّم على الوقت ، ولو تأخّر ذلك أمكن استظهاراً ، ويمكن القطع بالحيض هنا ؛ إذ وجوده في الجملة مقطوع به وتأخّر وقته يزيده انبعاثاً . والأقرب أنّ اتّحاد الوقت إنّما يؤثّر في الجلوس برؤية الدم فيه ، وقلَّما يتّفق دائماً ، وفي المبسوط : إذا استقرّت العادة ثمّ تقدّمها أو تأخّرها الدم بيوم أو يومين إلى العشرة فيحكم بأنّه حيض ، فإن زاد على العشرة فلا ، انتهى كلام الذكرى « 2 » .
وأنت خبير بأنّ ظاهر كلامه الاعتراف بأنّه متى وجد الدم الثالث في وقت الأوّلين يحكم عليه بالحيضيَّة ، فما يتفرّع عليه من أنّها حينئذٍ تستظهر برؤية الثالث إلى ثلاثة وإن كان في الوقت المتقدّم ؛ بناءً على استظهار المبتدأة والمضطربة ، فيثبت العادة بالدورة الثالثة ، محلّ نظر .
هامش
« 1 » ما بين المعقوفتين من « ع » والمصدر .
« 2 » الذكرى 1 : 233 .